الفصل الرابع
مفاد حديث الغدير
الفصل الرابع
لعل إلى هنا لم يبق مسلك للشك في صدور الحديث عن المصدر النبوي
المقدس ( 1 ) . وأما دلالته على إمامة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، فإنا مهما شككنا
في شئ فلا نشك في أن لفظة ( المولى ) سواء كانت نصا في المعنى الذي نحاوله
بالوضع اللغوي أو مجملة في مفادها لاشتراكها بين معان جمة ، وسواء كانت عرية
عن القرائن لإثبات ما ندعيه من معنى الإمامة أو محتفة بها ، فإنها في المقام لا تدل
إلا على ذلك لفهم من وعاه من الحضور في ذلك المحتشد العظيم ، ومن بلغه النبأ
بعد حين ممن يحتج بقوله في اللغة من غير نكير بينهم ، وتتابع هذا الفهم فيمن
بعدهم من الشعراء ورجالات الأدب حتى عصرنا الحاضر . وذلك حجة قاطعة في
المعنى المراد . وفي الطليعة من هؤلاء مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، حيث كتب إلى
معاوية في جواب كتاب له من أبيات ستسمعها ما نصه :
وأوجب لي ولايته عليكم * رسول الله يوم غدير خم
ومنهم : حسان بن ثابت الحاضر مشهد الغدير وقد استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم
هامش
( 1 ) خصوصا مع ملاحظة الحواشي الآنفة .