بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على إتمام هدايته وإكمال شريعته ، والصلاة السلام على نبراس
الهدى ومصباح التقى أبي القاسم المصطفى ، وعلى آله أولوا الحجى والعروة
الوثقى سيما ركن الإيمان وعز الاسلام ، الحصن الحصين أمير المؤمنين وسيد
الوصيين ، صاحب السوابق والمناقب ومبيد الكتائب ، أسد الله الغالب الإمام علي
ابن أبي طالب ، واللعنة الدائمة الوبيلة على أعدائهم ومنكري فضائلهم ومناقبهم
من الله والملائكة والناس أجمعين إلى قيام يوم الدين .
وبعد فإن الحديث عن واقعة الغدير حديث عن أهم منعطف تأريخي مرت به
المسيرة الإسلامية ، حيث أعطى النبي صلى الله عليه وآله وسلم زمام الأمور في الدين والدنيا إلى
وصيه المرتضى ، وذلك بعد أن جمع الناس في حر الهجير وأشهدهم على أنفسهم
بتبليغ الرسالة وأداء الأمانة والنصح لأمته ، فأقروا بذلك ، ثم نادى فيهم بصرخة
الحق والهدى ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) تلك الصرخة التي لا يزال دويها يرن
في أسماع أهل الحق ، وسيبقى حتى الورود عليه في الحوض ، فيفوز الفائزون
بولايته ويخسر هنالك المبطلون الذين لووا أعناقهم عن نصرة الحق ولم يحفظوا
وصية النبي بأهل بيته وباعوا حظهم بالثمن الأوكس ، ولم يكتفوا بذلك بل سلكوا
في الاتجاه المعاكس فسخروا الأقلام الرخيصة واستخدموا وعاظ السلاطين
وأصحاب النفوس الضغيفة في تزييف الحقائق وتشويه المعالم وتحريف الوقائع ،
نظرة إلى الغدير — صفحة 3
مساهمون: المروج الخراساني
ص٣