حوضي ، ومن لم يصدقهم بكذبهم ، ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك مني وأنا منهم ،
وسيردوا علي حوضي ( 1 )
وقال صلى الله عليه وآله : إن هلاك أمتي أو فسادا أمتي رؤس أمراء أغيلمة سفهاء من قريش ( 2 )
وعن كعب بن عجرة مرفوعا : سيكون أمراء يكذبون ويظلمون ، فمن صدقهم
بكذبهم وأعانهم على ظلمهم ، فليس مني ولا أنا منه ، ولا يرد علي الحوض يوم القيامة ،
ومن لم يصدقهم بكذبهم ، ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه ، ولا يرد علي الحوض
يوم القيامة ( 3 )
وقال صلى الله عليه وآله : ستكون عليكم أمراء تشغلهم أشياء عن الصلاة حتى يؤخروها عن
وقتها ، فصلوها لوقتها ( 4 ) وابن سمية من أولئك الأمراء الذين أخروا الصلاة وأنكره
عليه ذلك حجر بن عدي كما مر حديثه في الجزء العاشر ص 120 .
ولم يكن لمعاوية عذر في قتل أولئك الصفوة إلا التشبث بالتافهات فكان يتلون
في الجواب بمثل قوله : إني رأيت في قتلهم صلاحا للأمة ، وفي مقامهم فسادا للأمة .
وقوله : إني وجدت قتل رجل في صلاح الناس خيرا من استحيائه في فسادهم ( 5 ) وهل
صلاح الناس في الالتزام بلعن علي أمير المؤمنين عليه السلام والبراءة منه والتحامل على شيعته ،
وفسادهم في تركها أو النهي عنها ؟ انظر لعلك تجد له وجها في غير شريعة الاسلام .
وبمثل قوله : لست أنا قتلتهم إنما قتلهم من شهد عليهم ( 6 ) ولقد عرفت حال
تلك الشهادة المزورة ، أو إنها من قوم لا خلاق لهم ، وكان معاوية أعرف بها وبهم ، ومع
ذلك استباح دماء القوم ، وتترس بقيله عن مراشق العتاب ، والانسان على نفسه بصيرة
ولو ألقى معاذيره .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 3 : 321 .
( 2 ) مسند أحمد 2 : 299 ، 304 ، 328 ، 520 .
( 3 ) مسند أحمد 4 : 243 ، تاريخ الخطيب 5 : 362 .
( 4 ) مسند أحمد 5 : 315 ، تاريخ الخطيب 13 : 185 .
( 5 ) تاريخ ابن كثير 8 : 55 .
( 6 ) تاريخ الطبري 6 : 156 ، الاستيعاب 1 : 135 .