حياك رب العرش ما * برق تبدى في السدف
ومن أساتذته السيد صدر الدين القمي شارح الوافية ، والشيخ عبد الواحد الكعبي
النجفي المتوفى 1150 ، والشيخ أحمد النحوي ، وكان جيد الخط وقفت على ديوان
أستاذه السيد المدرس الحائري بخطه . توفي بكربلاء المشرفة بعد سنة 1156 وقبل
الستين برد الله مضجعه ، فما عن بعض المجاميع إنه توفي 1170 لم أقف على
ما يعاضده .
خلف شاعرنا الرضوي ديوانا مفعما بالغرر والدرر ومن شعره في المديح :
جيرة الحي أين ذاك الوفاء ؟ * ليت شعري وكيف هذا الجفاء ؟
لي فؤاد أذابه لاعج الشوق * وجفن تفيض منه الدماء
كلما لاح بارق من حماكم * أو تغنت في دوحها الورقاء
فاض دمعي وحن قلبي لعصر * قد تقضى وعز عنه العزاء
يا عذولي دعني ووجدي وكربي * إن لومي في حبهم إغراء
هم رجائي إن واصلوا أو تناءوا * وموالي أحسنوا أم أساؤا
هم جلوا لي من حضرة القدس قدما * راح عشق كؤوسها الأهواء
خمرة في الكؤوس كانت ولا كر * م ولا نشوة ولا صهباء
ما تجلت في الكاس إلا ودانت * سجدا باحتسائها الندماء
ثم مالوا قبل المذاق سكارى * من شذاها فنطقهم إيماء
ثم باتوا وقد فنوا في فناها * إن عين البقاء ذاك الفناء
سادتي سادتي وهل ينفع الصب * على نازح المزار النداء ؟
كنت جارا لهم فأبعدني الدهر * فمن لي وهل يرد القضاء ؟
أتروني نأيت عنكم ملالا ؟ * لا ، ومن شرفت به البطحاء
سر خلق الأفلاك آية مجد * صدرت من وجوده الأشياء
من مزاياه غالبت أنجم الأفق * فكان السنا لها والسناء
رتب دونها العقول حيارى * حيث أدنى غاياتها الاسراء
محتد طاهر وخلق عظيم * ومقام دانت له الأصفياء
الغدير — صفحة 391
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٩١