جليل القدر محمود السجايا * على كل القلوب له الولاية
روى الاحسان عن جد فجد * وقد صحت له تلك الرواية
فلو وافاه يوم الجدب عاف * أباح له حمى روض الرعاية
إذا ما جن للأشكال ليل * ترى مثل الصباح الطلق رأيه
وإن حسرت لثاما حرب بحث * فليس لها بكف سواه رأيه
له وجه حكاه البدر حسنا * وما من ريبه في ذي الحكاية
وفي العهد زاكي الجد مولى * سلامة ذاته أقصى منايه
ولما كان في ذا العصر فردا * مدحناه بعنوان الكناية
وأنى يمكن التصريح باسم * بأعلى العرش خطته العناية ؟
فسدد رأيه يا رب لطفا * وجنبه الضلالة والغوايه
وألبسه من الإنعام بردا * موشى بالكلائة والحمايه
إلى غيرها من قصائد توجد في ديوان الشريف السيد المدرس في ثناء المترجم
له ، وهي تعرب عن مكانته العالية في الفضائل والفواضل ، وتحليه بنفسيات كريمة
وملكات فاضلة .
ومن شعر شاعرنا ( ابن بشارة ) قوله في كتابه ( نشوة السلافة ) يمدح به مولانا
أمير المؤمنين عليه السلام ، جارى به قصيدة السيد علي خان المدني المذكورة ص 350 :
من ظلمة الليل لي المأنس * إذ فيه تبدو الشهب الكنس
والطيف يأتيني به زائرا * وتارة صاحبه بغلس
ولم نراقب من رقيب الهوى * خوفا ولا تبصرنا الحرس
ومن رياض الوصل كم نجتني * زواهرا تحيى بها الأنفس
كم ليلة بت بظلمائها * معانقا للحب لا أدنس ( 2 )
حتى هوت للغرب شهب الدجا * والنجم في إسرائه ينعس ( 3 )
هامش
( 1 ) الغلس : ظلمة آخر الليل أغلس : صار يغلس
( 2 ) دنس : تلطخ بمكروه أو قبيح
( 3 ) من تناعس البرق : فتر .