فيا لك من كريم الأصل سام * لهمس المجتدين نداه سامع
هزبر عنه سيف الضد ناب * وينبوع الفضائل منه نابع
وطرف الخائف المذعور ساج * بمغناه وطير المدح ساجع
وبحر علومه للناس طام * فكل منهم بالري طامع
وغيث نداه طول الدهر هام * وغيث الأفق بعض العام هامع
ومعشره أولو سلم وضال ( 1 ) لديهم سابق الكرماء ضالع
له سيف غداة الحرب دام * وطرف خشية الجبار دامع
ونسك من رياء الخدع خال * وطبع للخلاعة راح خالع
وشعر رائق كشراب جام * لحسن نفائس الأشعار جامع
وقلب قلب في الحرب ساط * ووجه في ظلام الخطب ساطع
وإحسان لحر المدح شار * ورمح عزيمة ما زال شارع
حليم للعدي بالصفح جاز * ومن هول الحوادث غير جازع
وزاك علمه للجهل ناف * وطب إن يضرك فهو نافع
وشهم ماله في الناس زار * للحب هواه في الأحشاء زارع
لما لا يرتضيه الله قال * ألم تره لضرس هواه قالع ؟
وقاه الله نظرة كل راء * فإن جماله للعقل رائع
ومنها قوله حينما أهدي إليه ماء ورد :
يا أيها المولى الذي * هو من ( أياس ) اليوم أذكى
وجهت نحوك ماء ورد * من أريج المسك أذكى
فاقبله من حب جواه * في حشاه النار أذكى
ومنها قوله مراسلا إياه .
سلام لا لأوله بداية * ولا يلفى لآخره نهاية
علي ابن بشارة المولى الذي قد * تجاوز في المعالي كل غاية
فتى برق البشاشة في المحيا * على طيب الأرومة منه آية
هامش
( 1 ) السلم والضال : نوعان من الشجر .