في مجلداتها الضخمة التي تدور عليها رحى الشريعة ، وهو المصدر الفذ لفتاوي علماء
الطايفة ، وإذا ضم إليه مستدركه الضخم الفخم لشيخنا الحجة النوري ( 1 ) المناهز
لأصله كما وكيفا فمرج البحرين يلتقيان ، وكان غير واحد من المحققين لا يصدر
الفتيا إلا بعد مراجعة الكتابين معا . نعم : لأهل الاستنباط النظر في أسانيد ما حواه
الكتابان من الأحاديث ، وأنت لا تقرأ في المعاجم ترجمة لشيخنا الحر إلا وتجد جمل
الثناء على كتابه الحافل ( وسائل الشيعة ) مبثوثة فيها ، وقد أحسن وأجاد أخوه العلامة
الصالح في تقريظه بقوله :
هذا كتاب علا في الدين رتبته * قد قصرت دونها الأخبار والكتب
ينير كالشمس في جو القلوب هدى * فتنتحي منه عن أبصارنا الحجب
هذا صراط الهدى ما ضل سالكه * إلى المقامة بل تسمو به الرتب
إن كان ذا الدين حقا فهو متبع * حقا إلى درجات المنتهى سبب
فشيخنا المترجم له درة على تاج الزمن ، وغرة على جبهة الفضيلة ، متى استكنهته تجد له
في كل قدر مغرفة ، وبكل فن معرفة ، ولقد تقاصرت عنه جمل المدح ، وزمر الثناء ، فكأنه
عاد جثمان العلم ، وهيكل الأدب ، وشخصية الكمال البارزة ، وإن من آثاره أو من مآثره
تدوينه لأحاديث أئمة أهل البيت عليهم السلام في مجلدات كثيرة ، وتأليفه لهم بإثبات
إمامتهم ، ونشر فضائلهم ، والإشادة بذكرهم ، وجمع شتات أحكامهم وحكمهم ، ونظم
عقود القريض في إطرائهم ، وإفراغ سبائك المدح في بوتقة الثناء عليهم ولقد أبقت له
الذكر الخالد كتبه القيمة ، منها :
1 - ديوان شعره يناهز عشرين ألف بيت في مدح النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام
2 - كشف التعمية في حكم التسمية ، في تسمية الإمام المنتظر .
3 - نزهة الاسماع في حكم الإجماع ، في صلاة الجمعة .
4 بداية الهداية في الواجب والمحرم المنصوص عليهما .
5 - رسالة فيها نحو من ألف حديث رد على الصوفية .
6 - أمل الآمل في علماء جبل عامل وجملة من غيرهم
هامش
( 1 ) راجع ما مر في هذا الجزء صفحة .