يوم مات النبي كنت إماما * في العلا لم يساوك النظراء
وله يمدح بها ( القصيدة 453 بيتا )
أمير المؤمنين عليه السلام وهي من قصايده المحبوكات الطرفين على حروف الهجاء تسع
وعشرين قصيدة ، كل واحدة منها 29 بيتا ، أسماها [ مهور الحور ] كلها في مدح أمير المؤمنين
هو الحب لا فيه معين ترجاه * ولا منقذ من جوره تتوخاه
هو الحتف لا يفني المحبين غيره * ولولاه ما ذاق الورى الحتف لولاه
إلى أن قال :
هداية رب العالمين قلوبنا * إلى حب من لم يخلق الخلق لولاه
هو الجوهر الفرد الذي ليس يرتقي * لأعلى مقامات النبيين إلا هو
هلال نما فارتد بدرا فأشرقت * جوانب آفاق العلا بمحياه
هما علة للخلق أعني محمدا * وأول من لما دعا الخلق لباه
هوى النجم يبغي داره لا بل ارتقى * إليها فمثوى النجم من دون مثواه
هل أختار خير المرسلين مواخيا * سواه فأولا الكمال وآخاه ؟
هل اختار في يوم [ الغدير ] خليفة * سواه له حتى على الخلق ولاه ؟
هدى لاح من قول النبي وليكم * علي ومولى كل من كنت مولاه
هناك أتاه الوحي بلغ ولا تخف * ومن كل ما تخشاه يعصمك الله
هنا لك أبدى المصطفى بعض فضله * وباح بما قد كان للخوف أخفاه
وله من المحبوكات الطرفين :
كتمت الهوى والحب بالقلب أملك * وأجمل من كتم الغرام التهتك
كواعب أتراب قصدن بحربنا * ولسنا بتوحيد المحبة نشرك
كتائب أبطال بهن دماؤنا * جزاء على حفظ المودة تسفك
يقول فيها :
كرامات مولاي الوصي وولده * أنارت فلا يخفي سناها المشكك
كلام النبي المصطفى حجة فهل * أجل وأعلى منه في الشرع مدرك ؟
كفى قوله يوم [ الغدير ] بأنه * لكل الورى مولى فينسى ويترك
الغدير — صفحة 334
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٣٤