لاختص هو باسم جده وكان لأخيه اسم جده الأعلى . فكأنه يرى ذلك مطردا في
الأسماء ولكن متى اطرد ذلك ؟ وممن جاء النص ؟ ولماذا هذا الإصرار والدؤب
عليه ؟ أنا لا أدري ، والنفيسي أيضا لا يدري ، ووالد الشيخين وما ولد أيضا لا يدرون .
وبأن الشيخ عبد الصمد ما غادر عاملة مع أبيه لما سافر أبوه إلى البلاد
الفارسية سنة 966 وإنما صحبه الشيخ البهائي ، ويظن إنه هرب إلى المدينة المنورة ،
فلو لم يكن أكبر من الشيخ البهائي لم يسعه أن يفارق أباه يوم فر من الفتنة الواقعة
بعاملة إلى إيران . وقد خفي على المسكين أن الشيخ عبد الصمد صحب أباه في بطن
أمه يوم غادر بلاده ، وهو وليد إيران بقزوين بنص من أبيه الشيخ الحسين في سنة
الفتنة المذكورة 966 ، ولم نعرف من أين أتى الرجل بفرار الشيخ عبد الصمد إلى المدينة
سنة 966 .
وبأن الشيخ البهائي ألف كتابه ( الفوائد الصمدية ) في النحو باسم أخيه
الشيخ عبد الصمد ، وبطبع الحال إن الصغير يسم تأليفه باسم الكبير ويندر خلاف ذلك
إلا من أناس حنكهم ترويض النفس .
هكذا لفق الرجل السفاسف في إثبات مزعمته ، فسود صحيفة تاريخه بما
لا يقبله العقل والمنطق ، وقد خفي على المغفل أن الشيخ حسين والد الشيخين : البهائي
وأخيه أرخ ولادتهما في كتاب محكي عنه في [ رياض العلماء ] في ترجمته ولفظه : ولدت
المولودة الميمونة بنتي ليلة الاثنين ، ثالث شهر صفر سنة خمسين وتسعمائة . وأخوها
أبو الفضائل محمد بهاء الدين أصلحه الله وأرشده عند غروب الشمس يوم الأربعاء سابع
عشرين ذي الحجة سنة ثلث وخمسين وتسعمائة . وأختها أم أيمن سلمى بعد
نصف الليل سادس عشر محرم سنة خمس وخمسين وتسعمائة . وأخوهم أبو تراب
عبد الصمد ليلة الأحد وقد بقي من الليل نحو ساعة ثالث شهر صفر سنة ست وستين
وتسعمائة في قزوين . وابن أخته السيد محمد ليلة السبت ثامن عشرين صفر من السنة
المذكورة في قزوين . 1 ه
فالشيخ البهائي أكبر من أخيه الشيخ عبد الصمد رغم تلكم التلفيقات اثنى عشر
عاما وستة وثلثين يوما . وكان للرجل أن يستفيد كبر الشيخ البهائي من إجازة والده
الغدير — صفحة 282
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢٨٢