وهكذا تفعل في كل ذي * فضيلة أو همة عاليه
تحقق الآمال مستعطفا * وتوقع النقص بآماليه
فإن تكن تحسبني منهم * فهي لعمري ظنة واهية
دع عنك تعذيبي وإلا فأشكوك * إلى ذي الحضرة العالية ( 1 )
وقال في الخلاصة ص 440 ، 441 : زار النبي عليه الصلاة والسلام ، ثم أخذ في
السياحة ، فساح ثلاثين سنة ، واجتمع في أثناء ذلك بكثير من أهل الفضل ، ثم عاد
وقطن بأرض العجم إلى أن قال : وصل إلى أصفهان فوصل خبره إلى سلطانها شاه
عباس فطلبه لرياسة علمائها فوليها وعظم قدره ، وارتفع شأنه ، إلا أنه لم يكن على
مذهب الشاه في زندقته لانتشار صيته في سداد دينه ، إلا إنه غالى في حب
آل البيت .
قال الأميني : ما أجرأ الرجل على الوقيعة في مؤمن يقول : ربي الله ؟ وبذاءة
اللسان على العلوي الطاهر عاهل البلاد في يومه ، ورميه إياه بالزندقة ، ومن المعلوم
نزاهة هذا الملك السعيد في دينه ومذهبه وأعمال وأفعاله وتروكه ، ولم يكن إلا على
مذهب أعلام أمته وفي مقدمهم شيخنا البهائي ، ولم يؤثر عنه إلا ما هو حسنة وقته ،
وزينة عصره - وزينة كل عصر - من موالاة العترة الطاهرة صلوات الله عليهم ، وتأييد
مذهبهم الحق ، لكن الرجل مندفع بدافع البغضاء فيقذف ولا يكترث ، ويقول ولا يبالي ،
شنشنة أعرفها من أخزم .
وليت شعري أي غلو وقف عليه في حب الشيخ الأجل آل بيت نبيه الأطهر ؟
نعم : لم يجد شيئا من الغلو لكنه يحسب كل فضيلة رابية جعلها الله سبحانه لآل
الرسول صلى الله عليه وآله وكل عظمة اختصهم بها غلوا ، وهذا من عادة القوم سلفا وخلفا ،
وإلى الله المشتكى .
تلامذته ومن يروى عنه
أخذ عن شيخنا ( البهائي ) علوم الدين والفلسفة والأدب زرافات لا يستهان
بعدتهم من العلماء الأفذاذ ، كما يروي عنه بالإجازة جمع من الفطاحل الأعلام ، فإليك
هامش
( 1 ) وذكرها الخفاجي في ريحانة الألباء .