ونال الرضا من إله كريم * ويا فلك نوح ونار الكليم !
وسر البساط الذي فيه سارا
أيا سيدي ! يا أخا المصطفى ! * ومن لك بعد النبي الصفا !
عليك سلامي لوقت الوفا * متى ما أصا بارق واختفى
بليل وما حادي العيس سارا
( القصيدة وتخميسها ) ( 1 )
* ( الشاعر ) *
الشيخ محمد بن الحسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي الجبعي ، شيخ الاسلام ،
بهاء الملة والدين ، وأستاذ الأساتذة والمجتهدين ، وفي شهرته الطائلة ، وصيته الطائر .
في التضلع من العلوم ، ومكانته الراسية من الفضل والدين ، غنى عن تسطير ألفاظ
الثناء عليه ، وسرد جمل الاطراء له ، فقد عرفه من عرفه ، ذلك الفقيه المحقق . والحكيم
المتأله ، والعارف البارع ، والمؤلف المبدع ، والبحاثة المكثر المجيد ، والأديب الشاعر
والضليع من الفنون بأسرها ، فهو أحد نوابغ الأمة الإسلامية ، والأوحدي من
عباقرتها الأماثل ، بطل العلم والدين الفذ على حد قول المحبي في خلاصته 3 : 440 :
صاحب التصانيف والتحقيقات ، وهو أحق من كل حقيق بذكر أخباره ، ونشر مزاياه ،
وإتحاف العالم بفضائله وبدائعه ، وكان أمة مستقلة في الأخذ بأطراف العلوم ، والتضلع
بدقائق الفنون ، وما أظن الزمان سمح بمثله ، ولا جاد بنده ، وبالجملة فلم تتشنف
الأسماع بأعجب من أخباره ، 1 ه ، ينتهي نسبه إلى التابعي العلوي - مذهبا - الكبير
الحارث الهمداني ، وقد أسلفنا القول فيه عند ترجمة والده الطاهر الشيخ حسين .
تجد ترجمته والثناء عليه بما هو أهله في غضون كثير من معاجم التراجم أمثال :
سلافة العصر ص 289 ، أمل الأمل ص 26 . تذكرة نصر آبادي ص 150 . الروضة البهية لسيدنا
الشفيع ريحانة الألباء لشهاب الدين الخفاجي ص 103 - 107 . خلاصة الأثر للمحبي 3 : 440
هامش
( 1 ) ولشيخنا البهائي قصيدة أخرى ذكر فيها ( الغدير ) توجد في ( الأنوار النعمانية ) ص 43 ،
وروضات الجنات ص 637 .