* ( الشاعر ) *
زين الدين عبد الرحمن بن أحمد ( 1 ) بن علي الحميدي ، شيخ أهل الوراقة
بمصر ، أثنى عليه الشهاب الخفاجي في ( ريحانة الأدب ) ص 270 بقوله : كان أديبا
تفتحت بصبا اللطف أنوار شمائله ، ورقت على منابر الآداب خطباء بلابله ، إذا صدحت
بلابل معانيه ، وتبرجت حدائق معاليه ، جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري ، نظم
في جيد الدهر جمانه ، وسلم إلى يد الشرف عنانه ، خاطرا في رداء مجد ذي حواش وبطانه ،
ناثرا فرائد بيان وينثرها اللسان فتودع حقاق الآذان ، وله في الطب يد مسيحية تحيي
ميت الأمراض ، وتبدل جواهر الجواهر بالأعراض .
مبارك الطلعة ميمونها * لكن على الحفار والغاسل
وديوان شعره شائع ، ذائع ، ولما نظم بديعيته أرسلها إلي فنظرت فيها في أوائل
الصبا تنافس على أرجه وقد فاح مسك الليل وكافور الصباح .
ولا مقرب إلا بصدغ مليحة * ولا جور إلا في ولاية ساق إلخ
وترجمه المحبي في ( خلاصة الأثر ) 2 ص 376 وذكر كلمة الخفاجي مع زيادة .
له الدر المنظم ، وبديعية وشرحها طبعت مع ديوانه كما مر في ترجمة صفي الدين
الحلي ، توفي سنة ألف وخمس ، وللقارئ عرفان مذهبه مما ذكرناه من شعره ، وميزانه
في الشعر قوة وضعفا كما ترى ، وله قصيدة يمدح بها النبي الأعظم صلى الله عليه وآله مستهلها :
مالي أراك أهمت هامه ؟ * أذكرت إفك في تهامه ؟
أم رام قلبك ريم رامه * للقا فلم يبلغ مرامه ؟
أم فوق أفنان الرياض * شجاك تفنين الحمامة ؟
إلى أن قال في المديح :
ختم الإله ببعثه * بعثا وفض به ختامه
فهو البداية والنهاية * والكفاية في القيامة
هامش
( 1 ) في ريحانة الأدب وخلاصة الأثر : محمد بدل أحمد .