وبكسر الإيوان قد آن جبر * وانكسار للدين والأعداء
وأكبت أوثانهم فأحسوا * بمبادي الوبال والأوباء
وعيون سيلت بساوة ساوت * حيث غيصت مقعرا الغبراء
يا لها ليلة لنا أسفرت عن * بدر تم محا دجى الظلماء
ليلة شرفت على كل يوم * إذ هبطنا مشرف الشرفاء
إلى أن قال فيها :
وبصديقك الصدوق الذي حاز * بسبق التصديق فضل ابتداء ( 1 )
الرفيق الرفيق بالغار والواقيك * فيه من حية رقطاء ( 2 )
المواسيك بالذي ملكت يمناه * صدر الأئمة الخلفاء ( 3 )
الإمام الذي حمى بيضة الدين * بإحياء سنة بيضاء ( 4 )
قام بالرفق في الخليفة من بعدك * رفق الآباء بالأبناء ( 5 )
وبفاروقك المفرق بالبأس * جموع الاضلال والاغواء ( 6 )
السديد الشديد بالمسخط الله * الرحيم الشفيق بالأتقياء ( 7 )
هامش
( 1 ) مر في الجزء الثاني ص 312 إن الصديق حقا هو سيدنا أمير المؤمنين بتلقيب من النبي
الأعظم وحيا من الله تعالى . وبينا في الجزء الثالث ص 240 إن أبا بكر لم يحز فضل السبق
إلى الإيمان .
( 2 ) أسلفنا في الجزء الثامن ص 41 - 46 ط 1 : إن حديث الحية مكذوب مفترى وإن حياة الفضائل
لا تثبت بالحيات .
( 3 ) سبق منا القول الفصل حول ما ملكت يمنى أبي بكر وما أنفقه في سبيل الدعوة الإسلامية
راجع الجزء الثامن ص 50 - 60 ط 1 .
( 4 ) عرفت في الجزء السابع ص 108 - 120 ط 1 مبلغا من عرفانه السنة ، وكيف كان يحيى
ما لا يعرف وفي لسانه قوله : لئن أخذتموني بسنة نبيكم لا أطيقها ؟
( 5 ) سل العترة النبوية الطاهرة عن رفق الخليفة وخص بالسؤال الصديقة بضعة النبي الأقدس .
( 6 ) أنى وأين كان هذا البأس المزعوم عن مغازي رسول الله صلى الله عليه وآله وحروبه ؟
ولعله يريد يوما فر عن الزحف وولى الدبر .
( 7 ) استحف السؤال عن الشطر الأول أم جميل الزانية أو المغيرة الزاني ، وسل عن الرحيم
الشفيق بضعة المصطفى الصديقة وبعلها الصديق .