يا نديمي بمهجتي أفديك * قم وهات الكؤس من هاتيك
خمرة إن ضللت ساحتها * فسنا نور كأسها يهديك
يا كليم الفؤاد ! داو بها * قلبك المبتلى لكي تشفيك
هي نار الكليم فاجتلها * واخلع النعل واترك التشكيك
صاح ناهيك بالمدام فدم * في احتساها مخالفا ناهيك ( 1 )
وخلف المترجم على علمه الجم وفضله المتدفق ولداه العلمان : شيخ الطايفة
بهاء الملة والدين الآتي ذكره وهو أكبر ولديه ولد سنة 953 ، والشيخ أبو تراب عبد
الصمد بن الحسين المولود بقزوين ليلة الأحد وقد بقي من الليل نحو ساعة ثالث شهر
صفر سنة 966 كما في ( الرياض ) نقلا عن خط والده المترجم له ( الشيخ حسين ) وصرح
والدهما المترجم له في إجازته لهما إن البهائي أكبر ولديه ، وللشيخ عبد الصمد حاشية
على أربعين أخيه شيخنا البهائي وفوائده على الفرائض النصيرية ، وكتب الشيخ البهائي
باسمه فوائده الصمدية ، يروي بالإجازة عن والده المقدس الشيخ حسين ، ويروي
عنه العلامة السيد حسين بن حيدر بن قمر الكركي توفي سنة 1020 ، ترجمه صاحبا
( الأمل ) و ( الرياض ) وغيرهما ، وورثه على علمه الغزير ولداه العالمان : الشيخ
أحمد بن عبد الصمد نزيل هرات ، يروي عنه بالإجازة السيد حسين بن حيدر بن قمر
الكركي الراوي عن والده أيضا .
وأخوه الشيخ حسين بن عبد الصمد كان قاضي هرات ، قال صاحب [ رياض العلماء ] :
كان شاعرا ماهرا في العلوم الرياضية له منظومة بالفارسية في الجبر والمقابلة . ا ه .
يروي عن عمه شيخنا البهائي بالإجازة توجد بعض تعاليقه على بعض الكتب مؤرخا
بسنة 1060 .
وأما سائر رجالات هذه الأسرة الكريمة فوالد المترجم له الشيخ عبد الصمد من
نوابع الطايفة ، وعلمائها البارعين ، وصفه شيخ الطايفة الشهيد الثاني في إجازته لولد
المترجم له بالشيخ الصالح العامل العالم المتقن ، وأثنى عليه السيد حيدر البيروي في
هامش
( 1 ) إلى آخر الأبيات المذكورة في [ خلاصة الأثر ] 3 : 449 ، وريحانة الألباء للخفاجي ،
وكشكول ناظمها ص 65 .