وتركاضه في حلبة السباق ، وقد رأى الشيخ السماوي في الطليعة إنه هو الشيخ الحسن
بن راشد الحلي العلامة المتضلع من العلوم ، صاحب التآليف القيمة ، والأراجيز الممتعة ،
وحسب سيدنا الأمين العاملي في الأعيان إنه غيره ، وله هناك نظرات لا يخلو بعضها
عن النظر ، فعلى الباحث الوقوف على الجزء الحادي والعشرين منه ( أعيان الشيعة )
ص 256 - 278 ، والجزء الثاني والعشرين ص 89 .
وعمدة ما يستأنس منه الاتحاد إن اللامية هذه مذكورة في غير واحد من
المجاميع في خلال قصائد الشيخ حسن بن راشد الحلي منسوبة إليه مع بعد شاسع
في خطة النظم ، وتفاوت في النفس ، بحيث يكاد بمفرده أن يميزها عن شعر ابن راشد
الحلي الفحل ، فإنه عال الطبقة ، باد السلاسة ، ظاهر الانسجام ، متحل بالقوة ،
واللامية دونه في كل ذلك .
وعلى أي فناظمها من شعراء القرن الثامن نظمها في سنة سبعمائة واثنتين وسبعين
كما نص عليه في أخريات القصيدة ، ولما لم يعلم تاريخ وفاته واحتملنا الاتحاد بينه
وبين ابن راشد المتوفى في القرن التاسع بعد سنة 830 أرجأنا ترجمته إلى القرن
التاسع ، والله العالم .
الغدير — صفحة 210
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢١٠