متى ينطفي حر الغليل ويشتفي * فؤاد بآلام المصاب عليل ؟
ويجبر هذا الكسر في ظل دولة * لها النصر جند والأمان دليل ؟
وينشر للمهدي عدل وينطوي * به الظلم حتما والعناد يزول ؟
هنالك يضحى دين آل محمد * عزيزا ويمسي الكفر وهو ذليل
ويطوى بساط الحزن بعد كآبة * وينشر نشر للهنا وذيول
فيا آل طه الطاهرين رجوتكم * ليوم به فصل الخطاب طويل
أقيلوا عثاري يوم فقري وفاقتي * فظهري بأعباء الذنوب ثقيل
مدحتكم أرجو النجاة بمدحكم * لعلمي بكم أن الجزاء جزيل
وقد قيل في المعروف : أما مذاقه * فحلو وأما وجهه فجميل
فدونكم من عبدكم ووليكم * عروسا ولكن في الزفاف ثكول
أتت فوق أعواد المنابر باديا * لها أنة محزونة وعويل
لسبع سنين بعد سبعين قد خلت * وعامين إيضاح لها ودليل
لها حسن المخزوم عبدكم أب * لآل أبي عبد الكريم سليل
بها منكم نال القبول ولم يقل * : [ عسى موعد إن صح منك قبول ] ( 1 )
عليكم سلام الله ما ذكر اسمكم * وذاك مدى الأيام ليس يزول
* ( الشاعر ) *
الشيخ حسن آل أبي عبد الكريم المخزومي ، أحد شعراء الشيعة في القرن
الثامن جارى بقصيدته المذكورة معاصره العلامة الشيخ علي الشفهيني السالف ذكره
في لاميته التي أسلفناها وأشار إليها بقوله :
له النسب الوضاح كالشمس في الضحى * ومجد على هام السماء يطول
لقد صدق الشيخ السعيد أبو علي * علي ونال الفخر حيث يقول
: [ فما كل جد في الرجال محمد * ولا كل أم في النساء بتول ]
وهذه المجاراة تنم عن شهرة الرجل في القريض ، وجريه في مضمار الشعر ،
هامش
( 1 ) هذا الشطر من مطلع قصيدة الشيخ علاء الدين الحلي راجع الجزء السادس ص 395 ط 2 .