منافرته والصد عنه ، والإعراض عن آرائه وأقواله ، وارتكاب مخالفته ، وما يجلب
الأذى إليه من السب له ، والهتك لمقامه ، واستصغار أمره .
زد عليه : أنه سبط رسول الله وبضعته من كريمته سيدة نساء العالمين ، لحمه من
لحمه ، ودمه من دمه . فيجب على معتنقي تلك النبوة الخاتمة حفظ صاحب الرسالة فيه ،
والحصول على مرضاته ، وهو لا يرضى إلا بالحق الصراح والدين الخالص .
وهو عليه السلام قبل هذه كلها أحد أصحاب الكساء الذين أذهب الله عنهم الرجس
وطهرهم تطهيرا .
وهو أحد من أثنى عليهم الله بسورة هل أتى ، الذين يطعمون الطعام على حبه
مسكينا ويتيما وأسيرا .
وهو من ذوي قربى رسول الله صلى الله عليه وآله الذين أوجب الله مودتهم وجعلها أجر
الرسالة .
وهو أحد من باهل بهم رسول الله صلى الله عليه وآله نصارى نجران كما جاء في الذكر
الحكيم .
وهو أحد الثقلين اللذين خلفهما النبي الأعظم صلى الله عليه وآله بين أمته ليقتدى بهم
وقال : ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا أبدا .
وهو من أهل بيت مثلهم في الأمة مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف
عنها غرق .
وهو من الذين أوجب الله الصلاة عليهم في الفرائض ، ومن لم يصل عليهم لا
صلاة له .
وهو أحد من خاطبهم النبي صلى الله عليه وآله بقوله : أنا حرب لمن حاربتم ، وسلم لمن
سالمتم .
وهو أحد أهل خيمة خيمها رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : معشر المسلمين ! أنا سلم لمن
سالم أهل الخيمة ، حرب لمن حاربهم ، ولي لمن والاهم ، لا يحبهم إلا سعيد الجد
طيب المولد ، ولا يبغضهم إلا شقي الجد ردئ الولادة .
الغدير — صفحة 4
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٤