تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وهلا كان هو الذي قاد عليا كالجمل المخشوش إلى بيعة أبي بكر وهو يقول : بايع وإلا تقتل ؟ وهلا كان هو الذي أنكر إخوة علي مع رسول الله صلى الله عليه وآله يوم ذاك ، وهي ثابتة له بالسنة الصحيحة المتسالم عليها ؟ كما أنه أنكر من السنة شيئا كثيرا نبي عن الحصر . وهلا كان هو الذي أوصى بقتل من خالف البيعة يوم الشورى ؟ وهو جد عليم بأن المخالف الوحيد لذلك الانتخاب المزيف هو علي أمير المؤمنين " دع هذا " أو أحد غيره من العشرة المبشرة ؟ ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاءه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما . وهل كان عثمان يخبت إلى صحة هذه الرواية ويذعن بها وهو يقول بعد لمغيرة ابن شعبة لما كلفه أن يغادر المدينة إلى مكة حينما حوصر به : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يلحد بمكة رجل من قريش عليه نصف عذاب هذه الأمة فلن أكون ذلك الرجل ؟ ( 1 ) وكيف كان لم ير عليا أفضل من مروان ؟ ومروان ملعون بلسان رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام هو المبشر بالجنة . لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون . وهل طلحة والزبير هما اللذان قتلا عثمان وألبا عليه وكانا كما قال أمير المؤمنين عليه السلام أهون سيرهما فيه الوجيف ، وأرفق حدائهما العنيف ، فأجلبا عليه وضيقا خناقه ، وهما يريدان الأمر لأنفسهما ، وكانا أول من طعن وآخر من أمر حتى أراقا دمه ( 2 ) وهل هما اللذان عرفهما الإمام مولانا أمير المؤمنين عليه السلام بقوله : كل منهما يرجو الأمر له ويعطف عليه دون صاحبه ، لا يمتان إلى الله بحبل ، ولا يمدان إليه بسبب ، كل واحد منهما حامل ضب لصاحبه ، وعما قليل يكشف قناعه به ؟ . إلى آخر ما مر في هذا الجزء ص 58 . وهل هما اللذان خرجا على إمام الوقت المفروضة عليهما طاعته ، ونكثا بيعته ، وأسعرا عليه نار البغي ، وقاتلاه وقتلا وهما أبين مصداق لقول رسول الله صلى الله عليه وآله : من
هامش
( 1 ) راجع الغدير 9 : 152 ، 153 ط 2 . ( 2 ) راجع الغدير 9 : 103 - 110 ط 2 .
الغدير — صفحة 125 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)