تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
ذلك بالإجازة ، والحمد لله . قال الأميني : ألا تعجب من رجل التفسير العظيم يروي بالإجازة مثل هذا الكذب الصراح بالإسناد لواهي ، ويحمد ربه على تحريفه لكلم عن مواضعه وتقوله على ربه وعلى رسوله صلى الله عليه وآله ؟ ؟ ! أعوذ بالله من الرواية بلا دراية . في الاسناد : أحمد بن علي بن سهل المروزي ترجمه الخطيب البغدادي في تاريخه 4 : 303 . ولم يذكر كلمة في الثناء عليه كأنه لا يعرف منه إلا اسمه ، وذكره الذهبي في - الميزان وذكر له حديثا فقال : أورده ابن حزم وقال : أحمد مجهول . ( 1 ) وفيه محمد بن حميد أبو عبد الله الرازي التميمي ، قال يعقوب بن شيبة : كثير المناكير وقال البخاري : في حديثه نظر ، وقال النسائي : ليس بثقة . وقال الجوزجاني : ردي المذهب غير ثقة . وقال فضلك الرازي : عندي عن ابن حميد خمسون ألفا لا أحدث عنه بحرف . وقال صالح الأسدي : كان كلما بلغه عن سفيان يحيله على مهران ، وما بلغه عن منصور يحيله على عمرو بن أبي قيس ، ثم قال : كل شئ كان يحدثنا ابن حميد كنا نتهمه فيه . وقال في موضع آخر : كانت أحاديثه تزيد ، وما رأيت أحدا أجرأ على الله منه ، كان يأخذ أحاديث الناس فيقلب بعضه على بعض . وقال أيضا : ما رأيت أحدا أحذق بالكذب من رجلين : سليمان الشاذكوني ، ومحمد بن حميد كان يحفظ حديثه كله . وقال محمد بن عيسى الدامغاني : لما مات هارون بن المغيرة سألت محمد بن حميد أن يخرج إلي جميع ما سمع فأخرج إلي جزازات فأحصيت جميع ما فيه : ثلاثمائة ونيفا وستين حديثا . قال جعفر : وأخرج ابن حميد عن هارون بعد بضعة عشر ألف حديث . وقال أبو القاسم ابن أخي أبي زرعة : سألت أبا زرعة عن محمد بن حميد فأومى بإصبعه إلى فمه فقلت له : كان يكذب ؟ فقال برأسه : نعم . فقلت له : كان قد شاخ لعله كان يعمل عليه ويدلس عليه ، فقال : لا يا بني كان يتعمد ، وقال أبو نعيم بن عدي : سمعت أبا حاتم الرازي في منزله وعنده ابن خراش وجماعة من مشايخ أهل الري وحفاظهم فذكروا ابن حميد فأجمعوا على أنه ضعيف في الحديث جدا ، وأنه يحدث بما لم يسمعه ، وإنه يأخذ أحاديث أهل البصرة والكوفة فيحدث بها عن الرازيين . وقال أبو العباس ابن سعيد :
هامش
( 1 ) لسان الميزان 1 : 222 .
الغدير — صفحة 115 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)