ذلك بالإجازة ، والحمد لله .
قال الأميني : ألا تعجب من رجل التفسير العظيم يروي بالإجازة مثل هذا الكذب
الصراح بالإسناد لواهي ، ويحمد ربه على تحريفه لكلم عن مواضعه وتقوله على ربه
وعلى رسوله صلى الله عليه وآله ؟ ؟ ! أعوذ بالله من الرواية بلا دراية .
في الاسناد : أحمد بن علي بن سهل المروزي ترجمه الخطيب البغدادي في تاريخه
4 : 303 . ولم يذكر كلمة في الثناء عليه كأنه لا يعرف منه إلا اسمه ، وذكره الذهبي في -
الميزان وذكر له حديثا فقال : أورده ابن حزم وقال : أحمد مجهول . ( 1 )
وفيه محمد بن حميد أبو عبد الله الرازي التميمي ، قال يعقوب بن شيبة : كثير المناكير
وقال البخاري : في حديثه نظر ، وقال النسائي : ليس بثقة . وقال الجوزجاني : ردي
المذهب غير ثقة . وقال فضلك الرازي : عندي عن ابن حميد خمسون ألفا لا أحدث عنه
بحرف . وقال صالح الأسدي : كان كلما بلغه عن سفيان يحيله على مهران ، وما بلغه عن
منصور يحيله على عمرو بن أبي قيس ، ثم قال : كل شئ كان يحدثنا ابن حميد كنا نتهمه
فيه . وقال في موضع آخر : كانت أحاديثه تزيد ، وما رأيت أحدا أجرأ على الله منه ، كان
يأخذ أحاديث الناس فيقلب بعضه على بعض . وقال أيضا : ما رأيت أحدا أحذق بالكذب
من رجلين : سليمان الشاذكوني ، ومحمد بن حميد كان يحفظ حديثه كله . وقال محمد بن
عيسى الدامغاني : لما مات هارون بن المغيرة سألت محمد بن حميد أن يخرج إلي جميع ما
سمع فأخرج إلي جزازات فأحصيت جميع ما فيه : ثلاثمائة ونيفا وستين حديثا .
قال جعفر : وأخرج ابن حميد عن هارون بعد بضعة عشر ألف حديث . وقال
أبو القاسم ابن أخي أبي زرعة : سألت أبا زرعة عن محمد بن حميد فأومى بإصبعه إلى فمه
فقلت له : كان يكذب ؟ فقال برأسه : نعم . فقلت له : كان قد شاخ لعله كان يعمل عليه
ويدلس عليه ، فقال : لا يا بني كان يتعمد ، وقال أبو نعيم بن عدي : سمعت أبا حاتم الرازي
في منزله وعنده ابن خراش وجماعة من مشايخ أهل الري وحفاظهم فذكروا ابن حميد
فأجمعوا على أنه ضعيف في الحديث جدا ، وأنه يحدث بما لم يسمعه ، وإنه يأخذ
أحاديث أهل البصرة والكوفة فيحدث بها عن الرازيين . وقال أبو العباس ابن سعيد :
هامش
( 1 ) لسان الميزان 1 : 222 .