تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
فلان ؟ فلم يزل يبعث إليهم ويتفقدهم حتى اجتمعوا عنده فلما توافوا عنده حمد الله وأثنى عليه ثم قال : إني محدثكم حديثا فاحفظوه وعوه وحدثوا به من بعدكم ، إن الله عز وجل اصطفى من خلقه خلقا ثم تلا : والله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس خلقا يدخلهم الجنة ، وإني أصطفي منكم من أحب أن أصطفيه ومواخ بينكم كما آخى الله عز وجل بين ملائكته ، فقم يا أبا بكر ! فقام فجثا بين يديه فقال : إن لك عندي يدا الله يجزيك بها ، فلو كنت متخذا خليلا لاتخذتك خليلا ، فأنت مني بمنزلة قميصي من جسدي ، وحرك قميصه بيده . ثم قال : ادن يا عمر ! فدنا منه فقال : لقد كنت شديد الشغب علينا يا أبا حفص ! فدعوت الله أن يعز الاسلام بك أو بأبي جهل ، ففعل الله ذلك بك وكنت أحبهما إلى الله ، فأنت معي في الجنة ثالث ثلاثة من هذه الأمة ، ثم آخى بينه وبين أبي بكر . ثم دعا عثمان فقال : ادن يا أبا عمرو ! فلم يزل يدنو منه حتى ألصق ركبتيه بركبتيه فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السماء فقال : سبحان الله العظيم . ثلاث مرات . ثم نظر إلى عثمان وكانت أزراره محلولة فزرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ثم قال : اجمع عطفي رداءك على نحرك ، إن لك شأنا في أهل السماء ، أنت ممن يرد علي حوضي ( وفي لفظ : يرد علي يوم القيامة ) وأوداجك تشخب دما ، فأقول لك : من فعل بك هذا ؟ فتقول : فلان وفلان ، وذلك كلام جبرئيل إذا هتف من السماء فقال : ألا إن عثمان أمير على كل مخذول . ثم دعا عبد الرحمن بن عوف فقال : ادن يا أمين الله ! أنت أمين الله ، وتسمى في السماء : الأمين ، يسلطك الله على مالك بالحق ، أما إن لك عندي دعوة وعدتكها وقد أخرتها فقال : خر لي يا رسول الله ، قال : حملتني يا عبد الرحمن ! أمانة ثم قال : إن لك شأنا يا عبد الرحمن ! أما إنه أكثر الله مالك وجعل يقول بيده : هكذا وهكذا ، ثم آخى بينه وبين عثمان . ثم دعا طلحة والزبير فقال : ادنوا مني فدنوا منه فقال لهما : أنتما حواري كحواري عيسى بن مريم ثم آخى بينهما . ثم دعا عمار بن ياسر وسعدا فقال : يا عمار ! تقتلك الفئة الباغية ، ثم آخى بينهما ، ثم دعا عويمر بن زيد أبا الدرداء وسلمان الفارسي وقال : يا سلمان ! أنت منا أهل البيت