الأحاديث المفسرة
لمعنى المولى والولاية
وقبل هذه القرائن كلها تفسير رسول الله صلى الله عليه وآله نفسه معنى لفظه وبعده
مولانا أمير المؤمنين عليه السلام حذو القذة بالقذة .
أخرج القرشي علي بن حميد في - شمس الأخبار - ص 38 نقلا عن ( سلوة
العارفين ) للموفق بالله الحسين بن إسماعيل الجرجاني والد المرشد بالله بإسناده عن
النبي صلى الله عليه وآله أنه لما سئل عن معنى قوله : من كنت مولاه فعلي مولاه .
قال : الله مولاي أولى بي من نفسي لا أمر لي معه ، وأنا مولى المؤمنين أولى بهم من
أنفسهم لا أمر لهم معي ، ومن كنت مولاه أولى به من نفسه لا أمر له معي فعلي مولاه
أولى به من نفسه لا أمر له معه .
ومر في صفحة 200 في حديث احتجاج عبد الله بن جعفر على معاوية قوله :
يا معاوية ؟ إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول على المنبر وأنا بين يديه ،
وعمر بن أبي سلمة ، وأسامة بن زيد ، وسعد بن أبي وقاص ، وسلمان الفارسي ،
وأبو ذر ، والمقداد ، والزبير بن العوام ، وهو يقول : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ فقلنا :
بلى يا رسول الله ؟ قال : أليس أزواجي أمهاتكم ؟ قلنا : بلى يا رسول الله ؟ قال : من كنت
مولاه فعلي مولاه أولى به من نفسه ، وضرب بيده على منكب علي فقال : اللهم وال
من والاه ، وعاد من عاداه ؟ أيها الناس أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ليس لهم معي أمر ،
وعلي من بعدي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ليس لهم معه أمر ( إلى أن قال عبد الله ) : ونبينا
صلى الله عليه وآله قد نصب لأمته أفضل الناس وأولاهم وخيرهم بغدير خم ، وفي
غير موطن ، واحتج عليهم به ، وأمرهم بطاعته ، وأخبرهم أنه منه بمنزلة هارون من
موسى ، وأنه ولي كل مؤمن من بعده ، وأنه كل من كان هو وليه فعلي وليه ،
ومن كان أولى به من نفسه فعلي أولى به ، وأنه خليفته فيهم ووصيه . الحديث .
الغدير — صفحة 386
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٨٦