تقبله الأرض .
وفي الخصايص ج 1 ص 147 : أخرج البيهقي وأبو نعيم من طريق أبي نوفل ابن
أبي عقرب عن أبيه قال . أقبل لهب بن أبي لهب يسب النبي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم ؟
سلط عليه كلبك . قال وكان أبو لهب يحتمل البز إلى الشام ويبعث بولده مع غلمانه
ووكلائه ويقول : إن ابني أخاف عليه دعوة محمد فتعاهدوه . فكانوا إذا نزلوا المنزل
ألزقوه إلى الحائط وغطوا عليه الثياب والمتاع ففعلوا ذلك به زمانا فجاء سبع فتله فقتله
وأخرج البيهقي عن قتادة : إن عتبة ( 1 ) بن أبي لهب تسلط على رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال رسول الله : أما إني أسأل الله أن يسلط عليه كلبه فخرج في نفر من قريش حتى
نزلوا في مكان من الشام يقال له : الزرقاء ليلا فأطاف بهم الأسد - فعدا ( أي : وثب )
عليه الأسد من بين القوم وأخذ برأسه فضغمه ( 2 ) ضغمة فذبحه .
وأخرج البيهقي عن عروة : إن الأسد لما كان بهم تلك الليلة انصرف عنهم فقاموا
وجعلوا عتبة في وسطهم فأقبل الأسد يتخطاهم حتى أخذ برأس عتبة ففدغه ( 3 ) وروي
عن أبي نعيم وابن عساكر من طريق عروة مثله . وأخرجه ابن إسحاق وأبو نعيم من طريق
آخر عن محمد بن كعب القرظي وغيره . وزاد : إن حسان بن ثابت قال في ذلك :
سائل بني الأشقر إن جئتهم ( 4 ) * ما كان أنباء أبي واسع ( 5 )
لا وسع الله له قبره * بل ضيق الله على القاطع
رحم نبي جده ثابت * يدعو إلى نور له ساطع
أسبل بالحجر لتكذيبه * دون قريش نهزة القارع
فاستوجب الدعوة منه بما * بين للناظر والسامع
أن سلط الله بها كلبه * يمشي الهوينا مشية الخادع
هامش
( 1 ) ورواه ابن الأثير في النهاية 3 ص 21 في عتبة بن عبد العزى .
( 2 ) ضغم ضغما : عض بملء فمه يقال : ضغمه ضغمة الأسد .
( 3 ) الفدغ معجمة الآخر ومهملته : الشدخ والكسر .
( 4 ) في ديوان حسان . بني الأشعر .
( 5 ) أبو واسع : كنية عتبة بن أبي لهب .