الحارث بن النعمان الفهري كما يأتي في رواية الثعلبي وأحسبه تصحيحا منه .
3 - أبو إسحاق الثعلبي النيسابوري المتوفى 427 / 37 ، قال في تفسيره ( الكشف
والبيان ) : إن سفيان بن عيينة سئل عن قوله عز وجل : سأل سائل بعذاب واقع
فيمن نزلت ؟ فقال للسائل ( 1 ) سألتني عن مسألة ما سألني أحد قبلك . حدثني أبي عن جعفر
ابن محمد عن آبائه صلوات الله عليهم قال : لما كان رسول الله بغدير خم نادى الناس
فاجتمعوا فأخذ بيد علي فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه . فشاع ذلك وطار في البلاد
فبلغ ذلك الحرث بن النعمان الفهري فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقة له حتى أتى الأبطح ( 2 )
فنزل عن ناقته فأناخها فقال : يا محمد ؟ أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وإنك
رسول الله فقبلناه ، وأمرتنا أن نصلي خمسا فقبلناه منك ، وأمرتنا بالزكاة فقبلنا ، وأمرتنا
أن نصوم شهرا فقبلنا ، وأمرتنا بالحج فقبلنا ، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن
عمك ففضلته علينا وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه . فهذا شئ منك أم من الله عز
وجل ؟ فقال : والذي لا إله إلا هو أن هذا من الله . فولى الحرث بن النعمان يريد راحلته
وهو يقول : اللهم ؟ إن كان ما يقول محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا
بعذاب أليم . فما وصل إليها حتى رماه الله تعالى بحجر فسقط على هامته وخرج من دبره
وقتله وأنزل الله عز وجل : سأل سائل بعذاب واقع . الآيات .
4 - الحاكم أبو القاسم الحسكاني " المترجم ص 112 " روى في كتاب - دعاة الهداة
إلى أداء حق الموالاة - فقال : قرأت على أبي بكر محمد بن محمد الصيدلاني فأقر به ،
حدثكم أبو محمد عبد الله بن أحمد بن جعفر الشيباني ، حدثنا عبد الرحمن بن الحسين
الأسدي ، حدثنا إبراهيم بن الحسين الكسائي ( ابن ديزيل ) ، حدثنا الفضل بن دكين ،
حدثنا سفيان بن سعيد ( الثوري ) ، حدثنا منصور ( 3 ) عن ربعي * عن حذيفة بن اليمان
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي عليه السلام : من كنت مولاه فهذا علي مولاه . قال النعمان
هامش
( 1 ) في رواية فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره والكراجكي في كنز الفوائد : أن السائل
هو : الحسين بن محمد الخارقي .
( 2 ) يأتي الكلام فيه بأبسط وجه إنشاء الله تعالى .
( 3 ) منصور بن المعتمر بن ربيعة الكوفي ، يروى عن ربعي بن حراش ، مجمع على ثقته توفي
132 ، ذكره الذهبي في تذكرته 1 ص 127 وأثنى عليه بالامام الحافظ الحجة . * راجع ص 241 -