العمامة . قال طلحة بن عمير : فوالله لقد رأيت الوضح به بعد ذلك أبيض بين عينيه ،
وروى عثمان بن مطرف : إن رجلا سأل أنس بن مالك في آخر عمره عن علي بن
أبي طالب ؟ فقال : إني آليت أن لا أكتم حديثا سألت عنه في علي بعد يوم الرحبة ،
ذاك رأس المتقين يوم القيامة ، سمعته والله من نبيكم .
وفي تاريخ ابن عساكر 3 ص 150 : قال أحمد بن صالح العجلي : لم يبتل أحد
من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا رجلين معيقيب ( 1 ) كان به داء الجذام ، وأنس بن مالك
كان به وضح يعني البرص ، وقال أبو جعفر : رأيت أنسا يأكل فرأيته يلقم لقما كبارا
ورأيت به وضحا وكان يتخلق بالخلوق . وقول العجلي المذكور حكاه أبو الحجاج
المزي في تهذيبه كما في خلاصة الخزرجي ص 35 وقد نظم السيد الحميري ( 2 )
إصابة الدعوة عليه في لاميته الآتية بقوله :
في رده سيد كل الورى * مولاهم في المحكم المنزل
فصده ذو العرش عن رشده * وشأنه بالبرص الأنكل
وقال الزاهي ( 3 ) في قصيدته التي تأتي :
ذاك الذي استوحش منه أنس * أن يشهد الحق فشاهد البرص
إذ قال : من يشهد بالغدير لي ؟ * فبادر السامع وهو قد نكص
فقال : أنسيت . فقال : كاذب * سوف ترى ما لا تواريه القمص
وهناك حديث مجمل أحسبه إجمال هذا التفصيل ، أخرج الخوارزمي من طريق
الحافظ ابن مردويه في مناقبه عن زاذان أبي عمرو : إن عليا سأل رجلا في الرحبة من
حديث فكذبه ، فقال علي : إنك قد كذبتني ، فقال : ما كذبتك . فقال : أدعو الله عليك
إن كنت كذبتني أن يعمي بصرك ، قال : ادع الله . فدعا عليه فلم يخرج من الرحبة
حتى قبض بصره .
هامش
( 1 ) معيقيب ( مصغرا ) هو ابن أبي فاطمة الدوسي الأزدي من أمناء عمر بن الخطاب على بيت
المال ، ترجمه ابن قتيبة في المعارف ص 137 .
( 2 ) أحد شعراء الغدير في القرن الثاني يأتي هناك شعره وترجمته .
( 3 ) أحد شعراء الغدير في القرن الرابع يأتي هناك شعره وترجمته .