تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كيف رد الشيعة غزو المغول — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥

ملاحظات حول الدولة العثمانية

1 - خلافة الغَلَبَة والقهر لا خلافة النبي صلى الله عليه وآله

صارت الدولة العثمانية دولةً بالغلبة والقوة العسكرية ، وهذا هو كل رأس مال دول الخلافة جميعاً ما عدا خلافة علي عليه السلام . فالدولة العثمانية كغيرها من دول القهر ، شرعيتُها الغَلَبَة للآخرين وإجبار الناس على الخضوع والبيعة ! والبيعة التي يتشبث بها حكامها وأتباعها لإثبات شرعيتها ، مثل الديمقراطيات التي يتشبث بها الغربيون لنصب حكام في بلادنا ! ولذلك يبقى مذهب أهل البيت عليهم السلام أقوى من كل تبجحهم ، لأنه يحترم الدين والناس ! يحترم الدين ، لأن الحكم في الأرض إن كان لله تعالى فلا بد من نص من رسوله صلى الله عليه وآله لطريقته أو أشخاصه . وإن كان للناس فلا بد أن يكون بانتخاب ورضىً ، بإرادة حرة لا إكراه فيها ، ولا إجبار ! ويحترم الناس ، لأنه يؤمن أن بيع سلعة بعشرة فلوس بالإجبار والإكراه ، باطلٌ شرعاً ، وبالأحرى ليس بيعاً ولا شراءً لفقدانه عنصر الإرادة الحرة في الفعل الإنساني ، فلا المشتري يملك به السلعة ولا البائع الثمن ! فما بالك ببيعةٍ تُسَلِّم إلى الحاكم مقدرات الإنسان وحقوقه ومصيره ، ومصير الأمة كلها ؟ !

2 - محاولة شَرْعَنَة الحُكم بالغلبة

منذ أن فرض زعماء قريش بعد النبي صلى الله عليه وآله دولة الغلبة والى يومنا هذا يحاول فقهاء الخلافة شَرْعَنَةَ عملهم في حكم الأمة الإسلامية ، فقالوا إن الشرعية