5 - الحملة الظالمة لتشويه الحكام الصفويين
نلاحظ أن نفس الخط الذي واجه السلطان محمد خدابنده والعلامة الحلي والمحقق الطوسي رحمهم الله ، واجه الحكم الصفوي ، وبنفس المنطق !
فلا فرق بين أن تقرأ لابن تغري وابن تيمية والذهبي في ذم السلطان ( خربندا ) كما يسمونه ، أو تقرأ للنهروالي في ذم الشاه إسماعيل !
فمنطقهم واحد وتهمهم مكررة ، فقد تواصوا به واتحدت دوافعهم وأهدافهم في تشويه نظامي حكم ، لمجرد أنهما تبنيا المذهب الشيعي !
كما لا فرق بين نقد الفرنجيين المعاصرين للشاه إسماعيل والصفويين ، ونقد القوميين العرب المتعصبين في عصرنا ! فقد قالوا :
أ - إن إيران كانت سنية فشيعها الشاه إسماعيل بالقوة !
ب - وقالوا إن الصفويين ليسوا سادة وليسوا من ذرية أهل البيت عليهم السلام .
ج - وقالوا إنهم شعوبيون هدفهم القومية الإيرانية ، وقد سخروا لها مذهب التشيع ، وقال بعضهم إنهم اخترعوا مذهب التشيع من أجل القومية الفارسية !
د - وقالوا إن الصفويين هم الذين اعتدوا وشنوا حرباً على دولة الخلافة الإسلامية العثمانية ، فشغلوها عن حربها مع البرتغاليين والغربيين !
وكلها تهمٌ ظالمةٌ لا سند لها في واقع الأحداث ، بل هي أكاذيب وقلبٌ لحقائق التاريخ ، وتغطيةٌ لجريمة السلاطين العثمانيين الذين صاروا ( خلفاء ) بعد شنهم الحرب على إيران ! هذه الحرب التي دفعهم إليها الغربيون لإيقاف تقدمهم في أوروبا ! وستعرف أن سفير ملك فرنسا رافق السلطان في عدوانه على إيران ، وأن السفير الآخر جاء إلى معسكر السلطان وهنأه بالنصر !