رسوله صلى الله عليه وآله فقال : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ، وقال : فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أمره أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ . وقال : وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أمرهمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اتبعوا ولا تبتدعوا ، فكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار !
أفكان عمر عند هؤلاء الرعاع أعلم بمصالح الدين والمسلمين أم الله ورسوله ؟ وقد أنزل الله عز وجل في كتابه من الرغائب والحضَّ على الصلاة وعلى الجهاد ، وعلى كثير من أعمال البر ، ما أنزله ، وافترض فرائضه ! فهل لأحد أن يُسقط من كتاب الله عز وجل شيئاً مما حض به على فريضة من فرائضه ؟ أو هل وسع لأحد في ترك فريضة لأنه حض ورغب في غيرها أكثر مما حض ورغب فيها ؟ ! هذا ما لا يقوله عالم ولا جاهل ، ولا بلغنا عن أحد من الناس أنه توهمه . . . وفساد هذا القول أبين من أن يحتاج إلى الشواهد والدلائل . . . نسأل الله العصمة من الزيغ عن دينه والثبات على طاعته وطاعة أوليائه ) . انتهى .
وقال السيد شرف الدين في النص والاجتهاد / 199 : ( وفي رواية أخرى أنه قال : أيها الناس : ثلاثٌ كنَّ على عهد رسول الله وأنا أنهى عنهن وأحرمهن وأعاقب عليهن : متعة الحج ، ومتعة النساء ، وحي على خير العمل ) ! وقد أنكر عليه في هذا أهل البيت كافة وتبعهم في ذلك أولياؤهم جميعاً ، ولم يقره عليه كثير من أعلام الصحابة وإخبارهم في ذلك متواترة ) . ونحوه في كتابه مسائل فقهية / 68
( أورد القوشجي قول عمر : ثلاثٌ كنَّ على عهد رسول الله وأنا أحرمهنَّ وأعاقبُ عليهنّ : متعة النساء ومتعة الحج وحيَّ على خير العمل ! ثم قال : إن ذلك ليس مما يوجب قدحاً فيه ، فإن مخالفة المجتهد لغيره في المسائل الاجتهادية ليس ببدع !
وهو كلام عجيب حقاً فهل تحريم الرسول الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا
كيف رد الشيعة غزو المغول — صفحة 216
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢١٦