ملأ البسيطة رغبةً ومهابةً * فالناس بين مخافة ورجاء
من حوله عُصَبٌ كآساد الشرى * لا يرهبون الموت يوم لقاء
وإذا ركبت سرى أمامك للعدى * رعبٌ يقلقلُ أنفس الأعداء
ولقد نشرتَ العدل حتى * أنه قد عمَّ في الأموات والأحياء
فلْيُهْن ديناً أنت تنصرُ مُلكه * وطبيبَه الداري بحَسْم الداء
نبَّهته بعد الخمول فأصبحت * تعلو بهمته على الجوزاء
وبسطت فيه بذكر آل محمد * فوق المنابر ألْسُنَ الخطباء
وغدَتْ دراهمك الشريفة نقشُها * باسم النبيِّ وسيِّد الخلفاء
ونقشتَ أسماء الأيمة بعده * أحْسِنْ بذاك النقش والأسماء
ولقد حفظتَ عن النبي وصيةً * ورفعتَ قرباهُ على القرباء
فابشرْ بها يوم المعاد ذخيرةً * يُجْزيكَهَا الرحمنُ خيرَ جزاء
يا ابن الأكاسرة الملوك تقدموا * وورثتَ ملكهم وكل علاء ) انتهى .
والنقطة الثالثة : أن هذا المرسوم فتح الباب رسمياً أمام فكر أهل البيت عليهم السلام بأصالته وشموله وقوته ، فشقت أحاديث أهل البيت وسيرتهم عليهم السلام طريقها بقوة وجاذبية ! ومؤلفات علماء مذهبهم ، خاصة مؤلفات المرجعين العبقريين نصير الدين والعلامة الحلي رحمهما الله ، واحتلت مكان الصدارة والإعجاب في حواضر العالم الإسلامي ، وعند كبار علماء المذاهب .
وقد بخلت مصادر التاريخ بأكثر أخبار هذه الفترة ، لأنه جاءت بعدها موجة حكم الشراكسة والعثمانيين ، المعادين للشيعة الحريصين على تشويه تاريخهم ! وسترى مدى ظلم مؤرخيهم لعهد السلطان المتشيع وابنه بو سعيد !
والنقطة الرابعة : أن هذا المرسوم ضمنَ تطبيق سياسة المذهب الشيعي في توفير الحرية لكل المذاهب ، وهو ما لا يستطيع توفيره غيره !