الحنفية / 94 ، شخصاً من سكنة بغداد منسوباً إلى دستجرد أخرى في أفغانستان من توابع بلخ وليست من توابع قم وهو ( محمد بن علي بن عبد الله بن أبي حنيفة بن أبي جعفر أبو بكر الدستجردي الفقيه من أهل بلخ ودستجرد إحدى قراها ، كان فقيهاً فاضلاً قدم بغداد في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وعشرين وخمس مائة وحدث بها ) . فلعل هذا من أولاده ! ومهما يكن فهذه الحادثة التي ذكرها ابن الفوطي تدل على اضطراب الأوقاف بسبب تدخل الدولة فيها ، وأن وضعها لم يستقر إلا بولاية أحمد بن نصير الدين قدس سرّه . وهذا يكشف أن اتهامهم لأولاد نصير الدين قدس سرّه بسرقة الأوقاف من كذب أعداء أبيهم وحاسديهم قدس سرّه ، ثم رددها الصفدي وأمثاله ! فقد نص ابن الفوطي على أن مشكلة الأوقاف أن الديوان أخذ منها حصة قد تكون أكثرها ! وليست خيانة أولاد نصير الدين قدس سرّه .
وقال الأتابكي في النجوم الزاهرة : 9 / 232 : ( وتوفي الشيخ أصيل الدين الحسن بن الإمام العلامة نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي البغدادي . كان عالي الهمة كبير القدر في دولة قازان ، وقدم إلى الشام ورجع معه إلى بلاده ، ولما تولى خربندا الملك ووزر تاج الدين علي شاه ، قرب أصيل الدين هذا إلى خربندا حتى ولاه نيابة السلطنة ببغداد ثم عزل وصودر ، وكان كريماً رئيساً عارفاً بعلم النجوم ، لكنه لم يبلغ فيه رتبة أبيه نصير الدين الطوسي ، على أنه كان له نظر في الأدبيات والأشعار وصنف كتبا كثيرة وكان فيه خير وشر وعدل وجور ومات ببغداد ) . انتهى .
لاحظ قوله : ( ولاه نيابة السلطنة ببغداد ثم عزل وصودر ) ولم يقل نيابة السلطنة على أي شئ ، فهو من تدليسهم ضده ! وإنما كانت تولية الأصيل ونيابته عن السلطان في الأوقاف ، ثم ذكر عزل الحكام له بعد موت السلطان خدابنده رحمه الله .
أما الصفدي فحكم بخيانة أبناء الطوسي قدس سرّه وسرقتهم للأوقاف ! قال في الوافي : 1 / 147 : ( وكان النصير قد قدم من مراغة إلى بغداد ومعه جماعة كثيرة من تلامذته وأصحابه فأقام بها مدة أشهر ومات وخلف من الأولاد صدر الدين علي والأصيل
كيف رد الشيعة غزو المغول — صفحة 175
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٧٥