عن أبي عبد الله عليه السلام عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه مثله .
كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي بإسناده عن حبيش بن المعتمر
عنه ( ع ) مثله .
إيضاح - قوله : ( وأفراطنا ) قال الفيروزآبادي : فرط سبق وتقدم ، وولدا
ماتوا له صغارا ، وإليه رسوله قدمه وأرسله ، والقوم تقدمهم إلى الورد لإصلاح
الحوض والدلاء ، والفرط الاسم من الافراط ، والعلم المستقيم يهتدى به ، وبالتحريك
المتقدم إلى الماء للواحد والجمع وما تقدمك من أجر أو عمل ، وما لم يدرك من الولد
( انتهى ) .
أقول : فيحتمل أن يكون المراد أولاد الأنبياء أو الشفيع المتقدم منا في
الآخرة يشفع للأنبياء كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنا فرطكم على الحوض ، أو الإمام
المقتدى منا هو مقتدى الأنبياء قوله : ألب علينا بتشديد اللام أي جمع علينا الناس
وحرضهم على الإضرار بنا ، قال الفيروزآبادي : ألب إليه القوم أتوه من كل جانب
وجمع واجتمع وأسرع وعاد ، والألب بالفتح التدبير على العدو من حيث لا يعلم ،
والطرد الشديد وهم عليه ألب ، وإلب واحد مجتمعون عليه بالظلم والعداوة ،
والتأليب التحريض والإفساد ) .
وقد قال ( ره ) أيضا قبيل ذلك بعد نقل حديث عن مجالس المفيد
ومجالس ابن الشيخ وفي آخره : ( ص 474 ) : ( قال الحارث الأعور : دخلت على
علي بن أبي طالب فقال : ما جاء بك يا أعور ؟ قال : قلت : حبك يا أمير المؤمنين ،
قال : الله ؟ قلت : الله ، فناشدني ثلاثا ثم قال : أما إنه ليس عبد من عباد الله ممن
امتحن الله قلبه بالإيمان إلا وهو يجد مودتنا على قلبه فهو يحبنا ، وليس عبد من عباد الله
ممن سخط الله عليه إلا وهو يجد بغضنا على قلبه فهو يبغضنا ، فأصبح محبنا ينتظر
الرحمة فكأن أبواب الرحمة قد فتحت له ، وأصبح مبغضنا على شفا جرف هار فانهار به
في نار جهنم فهنيئا لأهل الرحمة رحمتهم ، وتعسا لأهل النار مثواهم .
بشارة المصطفى للطبري الحسن بن الحسين بن بابويه عن شيخ الطائفة
الغارات — صفحة 911
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
ص٩١١