التعليقة 65
( ص 586 )
حول حديث :
( نحن النجباء وأفراطنا أفراط الأنبياء )
قال المجلسي ( ره ) في سابع البحار في باب ( ثواب حب الأئمة ونصرهم )
( ص 375 ، س 7 ) : ( أما لي ابن الشيخ - المفيد عن ابن قولويه عن أبيه عن سعد بن
عبد الله عن ابن عيسى عن صفوان بن يحيى عن يعقوب بن شعيب عن صالح بن ميثم
التمار - رحمه الله - قال : وجدت في كتاب ميثم - رضي الله عنه - يقول : تمسينا
ليلة عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : ليس من عبد امتحن الله
قلبه بالإيمان إلا أصبح يجد مودتنا على قلبه ، ولا أصبح عبد سخط الله عليه إلا يجد
بغضنا على قلبه ، فأصبحنا نفرح بحب المحب لنا ونعرف بغض المبغض لنا ، وأصبح
محبنا مغتبطا بحبنا برحمة من الله ينتظرها كل يوم ، وأصبح مبغضنا يؤسس بنيانه
على شفا جرف هار فكأن ذلك الشفا قد انهار به في نار جهنم ، وكأن أبواب -
الرحمة قد فتحت لأصحاب أهل الرحمة فهنيئا لأصحاب الرحمة رحمتهم ، وتعسا لأصحاب
النار مثواهم ، إن عبدا لن يقصر في حبنا لخير جعله الله في قلبه ، ولن يحبنا من
يحب مبغضنا ، إن ذلك لا يجتمع في قلب واحد ما جعل الله لرجل من قلبين ، يحب
بهذا قوما ويحب بالآخر عدوهم ، والذي يحبنا فهو يخلص حبنا كما يخلص الذهب
لا غش فيه ، نحن النجباء وأفراطنا أفراط الأنبياء ، وأنا وصي الأوصياء وأنا حزب
الله ورسوله ، والفئة الباغية حزب الشيطان ، فمن أحب أن يعلم حاله في حبنا
فليمتحن قلبه ، فإن وجد فيه حب من ألب علينا فليعلم أن الله عدوه وجبرئيل وميكائيل
والله عدو الكافرين .
كنز الفوائد للكراجكي ( ره ) - محمد بن عياش بإسناده عن أبي الجارود
الغارات — صفحة 910
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
ص٩١٠