وألطف بهم ، وكان عمر أشد تباعدا منهم ) لا ذكر فضائل العجم وإلا لذكرنا
شيئا كثيرا .
قال المجلسي ( ره ) في المجلد الحادي عشر من البحار في باب تاريخ أحوال
سيد الساجدين علي بن الحسين عليهما السلام ( ص 6 ، س 5 ) :
د - [ أي العدد القوية لدفع المخاوف اليومية للشيخ الفقيه رضي الدين
علي بن يوسف بن المطهر الحلي ( ره ) ] قال أبو جعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري
ليس التاريخي :
لما ورد سبي الفرس إلى المدينة أراد عمر بن الخطاب بيع النساء وأن يجعل
الرجال عبيدا ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : أكرموا كريم
كل قوم ، فقال عمر : قد سمعته يقول : إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه وإن خالفكم ،
فقال له أمير المؤمنين : هؤلاء قوم قد ألقوا إليكم السلام ورغبوا في الإسلام ولا بد
أن يكون لهم فيهم ذرية وأنا أشهد الله وأشهدكم أني قد أعتقت نصيبي منهم
لوجه الله تعالى ، فقال جميع بني هاشم : قد وهبنا حقنا أيضا لك ، فقال : اللهم اشهد
أني قد أعتقت ما وهبوا لي لوجه الله ، فقال المهاجرون والأنصار : وقد وهبنا حقنا
لك يا أخا رسول الله ، فقال : اللهم اشهد أنهم قد وهبوا لي حقهم وقبلته ، وأشهدك أني
قد أعتقتهم لوجهك ، فقال عمر : لم نقضت علي عزمي في الأعاجم وما الذي رغبك عن رأيي
فيهم ؟ - فأعاد عليه ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله في إكرام الكرماء ، فقال عمر : قد وهبت لله
ولك يا أبا الحسن ما يخصني وسائر ما لم يوهب لك ، فقال أمير المؤمنين : اللهم اشهد
على ما قالوه وعلى عتقي إياهم ، فرغب جماعة من قريش في أن يستنكحوا النساء فقال
أمير المؤمنين : هن لا يكرهن على ذلك ولكن يخيرن ، ما اخترنه عمل به ، فأشار
جماعة إلى شهربانويه بنت كسرى فخيرت وخوطبت من وراء الحجاب والجمع حضور
فقيل لها : من تختارين من خطابك ؟ وهل أنت ممن تريدين بعلا ؟ - فسكتت ،
فقال أمير المؤمنين : قد أرادت وبقي الاختيار ، فقال عمر : وما علمك بإرادتها البعل ؟ -
فقال أمير المؤمنين : إن رسول الله كان إذا أتته كريمة قوم لا ولي لها وقد خطبت
الغارات — صفحة 825
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
ص٨٢٥