وقيل : أراد الحسن والحسين [ وفي الهروي ] ومنه حديث علي وذكر قصة ذي -
القرنين ثم قال : وفيكم مثله فيرى أنه إنما عنى نفسه لأنه ضرب على رأسه ضربتين
إحداهما يوم الخندق ، والأخرى ضربة ابن ملجم ) .
وقال ابن منظور في لسان العرب ( في قرن ) ما نصه :
( وقوله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لعلي : إن لك بيتا في الجنة وإنك
لذو قرنيها أي طرفيها ، قال أبو عبيد : ولا أحسبه أراد ( فنقل كلامه بتلخيص يسير وزاد
عليه بعد قوله : ( يكون فيهما قتلي ) قوله هذا ) : ( لأنه ضرب على رأسه ضربتين
إحداهما يوم الخندق ، والأخرى ضربة ابن ملجم ) .
وقال الزبيدي في تاج العروس مازجا كلامه بكلام صاحب القاموس :
( ( ذو القرنين ) المذكور في التنزيل هو ( إسكندر الرومي ) نقله ابن هشام
في سيرته واستبعده السهيلي وجعلهما اثنين ، وفي معجم ياقوت : هو ابن الفيلسوف قتل
كثيرا من الملوك وقهرهم ووطئ البلدان إلى أقصى الصين ، وقد أوسع الكلام فيه
الحافظ في كتاب التدوير والتربيع ونقل كلامه الثعالبي في ثمار القلوب ، وجزم
طائفة بأنه من الأذواء من التبابعة من ملوك حمير ملوك اليمن واسمه الصعب بن
الحرث الرائس وذو المنار هو ابن ذي القرنين نقله شيخنا . قلت : وقيل اسمه مرزبان
ابن مروية وقال ابن هشام : مرزبي بن مروية ، وقيل : هرمس ، وقيل ، هرديس ، قال ابن -
الجواني في المقدمة : وروي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال : ذو القرنين عبد الله
بن الضحاك بن معد بن عدنان ( إلى آخره ) واختلفوا في سبب تلقيبه فقيل : ( لأنه
لما دعاهم إلى الله عز وجل ضربوه على قرنه فمات فأحياه الله تعالى ثم دعاهم فضربوه
على قرنه الآخر فمات ثم أحياه الله تعالى ) وهذا غريب والذي نقله غير واحد أنه
ضرب على رأسه ضربتين ويقال : إنه لما دعا قومه إلى العبادة قرنوه أي ضربوه على
قرني رأسه ، وفي سياق المصنف رحمه الله تعالى تطويل مخل ( أو لأنه بلغ قطري
الأرض ) مشرقها ومغربها نقله السمعاني ( أو لضفيرتين له ) والعرب تسمي
الخصلة من الشعر قرنا حكاه الإمام السهيلي ، أو لأن صفحتي رأسه كانتا من نحاس
الغارات — صفحة 743
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
ص٧٤٣