قوله : فراغ عليهم ضربا باليمين وقيل : أقبل ، وراغ الثعلب من باب قال يروغ روغا
وروغانا ذهب يمنة ويسرة في سرعة خديعة فهو لا يستقر في جهة والرواغ بالفتح اسم
منه ) وفي تاج العروس بعد قول صاحب القاموس : ( والرواغ كشداد الثعلب ) :
( ومنه قول معاوية لعبد الله بن الزبير : إنما أنت ثعلب رواغ كلما خرجت من جحر
انجحرت في جحر ) وفيه أيضا : ( وفي المثل أروغ من ثعلب ، قال طرفة بن العبد لعمرو بن
هند يلوم أصحابه في خذلانهم :
كل خليل كنت خاللته * لا ترك الله له واضحه
كلهم أروغ من ثعلب * ما أشبه الليلة بالبارحه
( إلى آخر ما قال )
قال الميداني في مجمع الأمثال أروغ من ثعالة ومن ذنب الثعلب قال طرفة
( فذكر البيتين كما نقلناهما عن التاج ) فاتضح وجه هذا التشبيه كما يرتضيه النبيه ،
والحمد لله رب العالمين .
قال ابن أبي الحديد في شرحه : ( قوله : ولا زوافر عز جمع زافرة وزافرة
الرجل أنصاره وعشيرته ، ويجوز أن يكون زوافر عز أي حوامل عز [ من ] زفرت
الجمل أزفره زفرا أي حملته ) وقال في موضع آخر : أي في شرح ما نقلنا من عبارة -
النهج قبيل ذلك : ( والزوافر العشيرة والأنصار يقال : هم زافرتهم عند السلطان للذين
يقومون بأمرهم عنده ، وقوله : يعتصم إليها أي بها فأناب ( إلى ) مناب الباء كقول طرفة :
وإن تلتق الحي الجميع تلاقني * إلى ذروة البيت الرفيع المصمد ) .
وقال أيضا : ( حشاش النار ما تحش به أي توقد قال الشاعر :
أفي أن أحش الحرب فيمن يهشها * ألام وفي أن لا أقر المخازيا
وروي حشاش بالفتح كالشياع وهو الحطب الذي يلقى في النار قبل الجزل ،
وروي حشاش بضم الحاء وتشديد الشين جمع حاش وهو الموقد للنار ) : ( وتنتقص
أطرافكم فلا تمتعضون ) وقال أيضا : ( أي فلا تأنفون ولا تغيظون ) .
أقول : لما كان ما نقله الطبري في تاريخه موافقا لما ذكره المصنف ( ره )
الغارات — صفحة 690
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
ص٦٩٠