ثم أقام بسر بالبصرة إلى أن استوفى أموال عبد الله بن عامر وأقبل إلى معاوية
واجتمع ذات يوم هو وعبيد الله بن العباس عند معاوية ( 1 ) بعد صلح الحسن عليه السلام فقال
ابن عباس لمعاوية : أنت أمرت هذا القاطع البعيد الرحم القليل الرحم بقتل ابني ؟ -
هامش
1 - قال المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن ( ص 672 ،
س 32 ) : ( قال [ أي إبراهيم الثقفي في الغارات ] أنه اجتمع ذات يوم بسر وعبيد الله بن -
العباس عند معاوية ( الحديث ) ) وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 1 ،
ص 121 ، س 9 ) : ( وروى أبو الحسن المدائني قال : اجتمع عبيد الله بن العباس وبسر بن
أرطاة يوما عند معاوية ( الحديث باختلاف يسير ) ) وقال المفيد ( ره ) في أماليه في
المجلس السادس والثلاثين ( ص 180 من طبعة النجف ) : ( قال : أخبرني أبو الحسن
علي بن محمد الكاتب قال : أخبرنا الحسن بن عبد الكريم الزعفراني قال : حدثنا أبو إسحاق
إبراهيم بن محمد الثقفي قال : حدثنا جعفر بن محمد الوراق قال : حدثنا عبد الله بن
الأزرق الشيباني قال : حدثنا أبو الجحاف عن معاوية بن ثعلبة قال : لما استوسق الأمر لمعاوية
أنفذ فسير بن أرطاة إلى الحجاز ( إلى أن قال ) :
قال : ثم اجتمع عبيد الله بن العباس من بعد وبسر بن أرطاة عند معاوية فقال معاوية لعبيد الله :
أتعرف هذا الشيخ قاتل الصبيين ؟ - فقال بسر : نعم ، أنا قاتلهما فمه ؟ - فقال عبيد الله : لو أن
لي سيفا ، قال بسر : فهاك سيفي ، وأومأ بيده إلى سيفه فزبره معاوية وانتهره وقال : أف لك من -
شيخ ما أحمقك ؟ ! تعمد إلى رجل قد قتلت ابنيه تعطيه سيفك كأنك لا تعرف أكباد بني هاشم
والله لو دفعته إليه لبدأ بك وثنى بي ، فقال عبيد الله : بلى والله كنت أبدأ بك ثم أثني به ) .
أقول : قد أشرنا فيما سبق عند نقلنا صدر القصة هناك إلى ذلك ( أنظر ص 613 ) .
ثم إن الحديث مذكور أيضا في أمالي ابن الشيخ في الجزء الثالث نحو ما في مجالس
المفيد ( ص 47 من طبعة طهران ) .