وأما خبر زياد فإنه لحق معاوية فأتم له صلحه ثم انصرف بعد أن ادعاه معاوية ( 1 )
وألحقه بأبي سفيان ثم ولاه بعد المغيرة بن شعبة الكوفة .
هامش
1 - ستأتي قصة استلحاق معاوية زيادا في تعليقات آخر الكتاب إن شاء الله ( أنظر التعليقة رقم 69 ) .
أبا هريرة وأنس بن مالك . وروى سفيان الثوري عن عبد الرحمن بن القاسم عن
عمر بن عبد الغفار أن أبا هريرة لما قدم الكوفة مع معاوية كان يجلس بالعشيات بباب كندة
ويجلس الناس إليه ، فجاء شاب من الكوفة فجلس إليه فقال : يا أبا هريرة أنشدك الله أسمعت
من رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي بن أبي طالب : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ؟ -
فقال : اللهم نعم ، قال : فأشهد بالله لقد واليت عدوه وعاديت وليه ، ثم قام عنه .
وروت الرواة أن أبا هريرة كان يؤاكل الصبيان في الطريق ويلعب معهم ، وكان
يخطب وهو أمير المدينة فيقول : الحمد لله الذي جعل الدين قياما وأبا هريرة إماما ، يضحك
الناس بذلك ، وكان يمشي وهو أمير المدينة في السوق فإذا انتهى إلى رجل يمشي أمامه
ضرب برجليه الأرض ويقول : الطريق الطريق ، قد جاء الأمير ، يعني نفسه .
قلت : قد ذكر ابن قتيبة هذا كله في كتاب المعارف في ترجمة أبي هريرة وقوله
فيه حجة لأنه غير متهم عليه ) .