أما بعد فقد بلغني كتابك يا بن بقية الأحزاب ، وابن عمود النفاق ، ويا بن آكلة
الأكباد ، أتهددني وبيني وبينك ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله في سبعين ألفا ، قواطع
سيوفهم ، وأيم الله لئن رميت ذلك مني لتجدني أحمر ضرابا بالسيف .
ورجع إلى الحديث :
ولما بلغ زيادا قدوم عبد الله بن عامر أميرا أقبل إلى قلعة بفارس فنزلها وهي
اليوم تدعى قلعة زياد ( 1 ) ووثب بسر على بني زياد عبيد الله وسالم ومحمد فأوقفهم فخرج
عمهم أبو بكرة من البصرة حتى قدم على معاوية فقال له : يا معاوية ( 2 ) ما جاء بأبي بكرة
إلا أمر أخيه زياد .
هامش
1 - قال الطبري ضمن رواية الشعبي التي نقلناها آنفا : ( فلم يزل زياد
بفارس واليا حتى صالح الحسن ( ع ) معاوية وقدم معاوية الكوفة فتحصن زياد من القلعة التي
يقال لها قلعة زياد ) .
2 - في شرح النهج : ( فقال له معاوية ) .