عثمان هلك وأنا عامل البصرة عزلني علي فجعلت ما لي ودائع عند الناس ، فإن أنت
لم تولني البصرة ذهب ما لي الذي في أيدي الناس ، فولاه عند ذلك البصرة ، فخرج
إليها ، وسرح معاوية [ معه ] بسر بن أبي أرطاة في جيش فأقبل حتى دخل البصرة فصعد
المنبر فقال :
الحمد لله الذي أصلح أمر الأمة وجمع الكلمة وأدرك لنا بثأرنا ، وكفانا مؤنة
عدونا ، ألا إن الناس آمنون ، ليس في صدورنا على أحد ضغينة ولا نأخذ أحدا بأخيه .
ثم إن بسرا صعد درجتين من المنبر ثم نادى بأعلى صوته : ألا إن ذمة الله
بريئة ممن لم يخرج فيبايع ، ألا إن الله طلب بدم عثمان ، فقتل قاتليه ورد الأمر
إلى أهله فأقبل الناس يبايعون من كل مكان .
وقد كان زياد عاملا لعلي عليه السلام على فارس وقد كان فيما بلغنا أن معاوية كتب
إليه في عهد علي عليه السلام يدعوه ويهدده ، فكتب إليه زياد فيما ذكر بعض البصريين .
الغارات — صفحة 646
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
ص٦٤٦