إلى هذا الحي من تميم فادعهم إلى طاعتك ولزوم بيعتك ، ولا تسلط عليهم أزد عمان
البعداء البغضاء فإن واحدا من قومك خير لك من عشرة من غيرهم ، فقال له مخنف
بن سليم الأزدي ( 1 ) : إن البعيد البغيض من عصى الله وخالف أمير المؤمنين وهم قومك ،
وإن الحبيب القريب من أطاع الله ونصر أمير المؤمنين وهم قومي ، وأحدهم خير
لأمير المؤمنين من عشرة من قومك ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : مه ، تناهوا
أيها الناس وليردعكم الإسلام ووقاره عن التباغي والتهاذي ، ولتجتمع كلمتكم ،
والزموا دين الله الذي لا يقبل من أحد غيره ، وكلمة الاخلاص التي هي قوام الدين ،
وحجة الله على الكافرين ، واذكروا إذ كنتم قليلا مشركين متفرقين متباغضين فألف
بينكم بالإسلام فكثرتم واجتمعتم وتحاببتم ، فلا تفرقوا بعد إذ اجتمعتم ، ولا تباغضوا
بعد إذ تحاببتم ( 2 ) ، فإذا انفصل الناس وكانت بينهم الثائرة فتداعوا ( 3 ) إلى العشائر
هامش
1 - في تقريب التهذيب : ( مخنف بكسر أوله وبنون ابن سليم بن الحارث بن
عوف الأزدي الغامدي صحابي نزل الكوفة وكانت معه راية الأزد بصفين واستشهد بعين الوردة
سنة أربع وستين / 4 ) .
أقول : الرجل مذكور في كتب الشيعة أيضا .
2 - هذه الفقرات مأخوذة من قول الله تعالى : ( واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء
فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها ، الآية ،
( آية 103 من سورة آل عمران ) .
3 - في شرح النهج والبحار : ( وإذ رأيتم الناس بينهم النائرة وقد تداعوا ) .