عن فطر بن خليفة ( 1 ) قال : سمعت مرة ( 2 ) يقول : لأن يكون علي جملا يستقي
عليه أهله خير له مما كان عليه .
وكان مرة يقول ( 3 ) : أما علي فسبقنا بحسناته ، وابتلينا ( 4 ) نحن ( 5 ) بسيئاته .
هامش
1 - قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 1 ، ص 369 ، س 19 ) :
( وروى أبو نعيم الفضل بن دكين عن فطر بن خليفة ( الحديث ) وفي تقريب -
التهذيب : ( فطر بن خليفة المخزومي مولاهم أبو بكر الحناط بالمهملة والنون صدوق رمي
بالتشيع من الخامسة ، مات بعد سنة خمسين ومائة / خ 4 ) .
أقول : هذا الرجل من رواة الشيعة وترجمته مذكورة في كتبهم فمن أرادها فليطلبها منها .
2 - في تقريب التهذيب : ( مرة بن شراحيل الهمداني بسكون الميم أبو إسماعيل
الكوفي هو الذي يقال له : مرة الطيب ثقة عابد من الثانية مات سنة ست وسبعين وقيل :
بعد ذلك / ع ) وقال المامقاني ( ره ) في تنقيح المقال : ( مرة الهمداني عده الشيخ ( ره )
في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) وحاله غير مذكور في كتبنا وقال ابن أبي الحديد
في شرح النهج : قال شيخنا أبو جعفر ، فنقل عبارته المتقدمة الإشارة إليها ( إلى أن قال )
فمنهم مرة الهمداني ثم نقل عنه أشياء ردية وسيأتي في ( مسروق ) عن ابن أبي الحديد رواية
أنه من الثلاثة الذين لا يؤمنون على علي بن أبي طالب مسروق ومرة وشريح ) .
3 - قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 1 ، ص 369 ، س 21 ) :
( وروى إسماعيل بن بهرام عن إسماعيل بن محمد عن عمرو بن مرة قال : قيل لمرة
الهمداني : كيف تخلفت عن علي ؟ فقال : سبقنا بحسناته وابتلانا بسيئاته قال إبراهيم بن
بهرام وقد روينا عنه أنه قال : أشد فحشا من هذا ولكنا نتورع عن ذكره . وروى الفضل -
بن دكين عن الحسن بن صالح قال : لم يصل أبو صادق على مرة الهمداني قال الفضل بن
دكين : وسمعت أن أبا صادق قال في أيام حياة مرة : والله لا يظلني وإياه سقف بيت أبدا ،
قال : ولما مات لم يحضره عمرو بن شرحبيل قال : لا أحضره لشئ كان في قلبه على علي بن
أبي طالب قال إبراهيم بن هلال : فحدثنا المسعودي عن عبد الله بن نمير بهذا الحديث
قال : ثم كان عبد الله بن نمير يقول : وكذلك أنا والله لو مات رجل في قلبه شئ على علي
عليه السلام لم أحضره ولم أصل عليه ) وقال المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب
ذكر أصحاب النبي وعلي ضمن ذكره معادي علي ( ع ) ومبغضيه نقلا عن شرح النهج عن
أبي جعفر الإسكافي وكتاب الغارات ( ص 729 ، س 33 ) : ( فمنهم مرة الهمداني
فروى أنه قيل لمرة : كيف ( الحديث ) ) .
4 - في البحار : ( وأثقلنا ) وهو الأنسب للمقام .
5 - ( نحن ) في الأصل فقط وسياق الكلام يأبى وجوده فإنه يقتضي أن يقرأ ( ابتلينا )
بصيغة المجهول حتى يكون ضمير المتكلم نائب الفاعل ويكون ( نحن ) تأكيدا له بناء على
ما هو الأصل من تأكيد الضمير المتصل بالمنفصل ، اللهم إلا أن يقرأ ( سبقنا ) أيضا بصيغة -
المجهول وهو خلاف الظاهر .