إن السفاهة طيش من خلائقكم * لا قدس الله أخلاق الملاعين ( 1 )
فأراد معاوية أن يقطع كلامه فقال : ما معنى هذه الكلمة ( طه ) ؟ فقال عقيل :
نحن أهله وعلينا نزل ، لا على أبيك ولا على أهل بيتك ، طه بالعبرانية يا رجل .
وذكر عن أبي عمرو أن الوليد ( 2 ) قال لعقيل : يا أبا يزيد غلبك أخوك على
الثروة قال : نعم وسبقني وإياك إلى الجنة ، قال : أما والله إن شدقيه لمضمومان من
دم عثمان قال : وما أنت وقريش ؟ والله ما أنت فينا إلا كنطيح التيس ، فغضب الوليد
من قوله وقال : والله لو أن أهل الأرض اشتركوا في قتله لأرهقوا صعودا ( 3 ) وإن أخاك
لأشد هذه الأمة عذابا . فقال عقيل : صه ( 4 ) والله إنا لنرغب بعبد من عبيده عن صحبة
هامش
1 - في البحار : ( الملاعينا ) وأما ابن أبي الحديد فلم يذكر البيتين وما بعدهما .
2 - في شرح النهج لابن أبي الحديد ( ج 1 ، ص 368 ، س 13 ) : ( وقال
الوليد بن عقبة لعقيل ( الحديث ) ونقله المجلسي ( ره ) باختصار يخل بالمقصود
في ثامن البحار في باب أصحاب النبي وعلي ( ص 729 ، س 15 ) .
3 - كذا في شرح النهج وهو مأخوذ من قوله تعالى : ( سأرهقه صعودا ، آية 17
سورة المدثر ) لكن في الأصل : ( لوردوا صعودا ) .
4 - كذا في شرح النهج لكن في الأصل : ( مه ) .