الخراج ( 1 ) واحتجن المال ( 2 ) لنفسه . فحبسه علي وجعل معه مولى له يقال له : سعد ( 3 )
فقرب يزيد ركائبه وسعد نائم فلحق بمعاوية وقال في ذلك شعرا :
وخادعت سعدا وارتمت بي ركائبي * إلى الشام واخترت الذي هو أفضل
وغادرت سعدا نائما في غيابة ( 4 ) * وسعد غلام مستهل ( 5 ) مضلل
ثم خرج حتى أتى الرقة وكذلك كان يصنع الناس ، من أراد معاوية ( 6 ) يبدأ
بالرقة ( 7 ) حتى يستأذن معاوية في القدوم عليه ، وكانت الرقة وقرقيسياء والرها
وحران من حيز معاوية ، وعليهم الضحاك بن قيس ، وكانت هيت وعانات ونصيبين
هامش
1 - كذا في الأصل وفي شرح النهج من طبعة إيران أما طبعات مصر ففيها : ( فكسر
الخوارج ) وفي البحار : ( فكثر الخراج ) ومن المحتمل أن تكون ( كسر ) محرفة عن ( كنز ) .
2 - في البحار : ( واحتجبه ) ففي النهاية : ( فيه : ما أقطعك العقيق لتحتجنه أي
تتملكه دون الناس ، والاحتجان جمع الشئ وضمه إليك وهو افتعال من الحجن ومنه
حديث ابن ذي يزن : واحتجناه دون غيرنا ) .
3 - تقدمت الإشارة إليه ( أنظر ص 473 ) .
4 - في الطبعة الحديثة من شرح النهج : ( عباءة ) .
5 - في شرح النهج : ( مستهام ) .
6 - في شرح النهج : ( وكذلك كان يصنع من يفارق عليا ( ع ) ) .
7 - قد مر ما يشرح الرقة وقرقيسياء والرهاء وحران ( في ص 322 ) وهيت
( في ص 466 ) وعانات ( في ص 325 ) وأما نصيبين ففي مراصد الاطلاع :
( نصيبين بالفتح ثم الكسر ثم باء ( إلى أن قال ) مدينة عامرة من بلاد الجزيرة على جادة
القوافل من موصل إلى الشام وبينها وبين سنجار تسعة فراسخ ( إلى أن قال ) ونصيبين
أيضا مدينة على شاطئ الفرات كبيرة تعرف بنصيبين الروم ، بينها وبين آمد أربعة
أيام ( إلى آخر ما قال ) ودارا مقصود بلد بالجزيرة في لحف جبل ماردين بينها وبين
نصيبين من بلاد الجزيرة ، وآمد بكسر الميم بلد قديم حصين ركين مبنى بالحجارة السود
على نشز ، ودجلة محيطة بأكثره مستديرة به كالهلال ( إلى آخر ما قال ) ، وسنجار بالكسر
ثم السكون ثم جيم وآخره راء مدينة مشهورة من نواحي الجزيرة في لحف جبل بينها وبين
موصل ثلاثة أيام ) .