معه ويقول : ترحا لهذا الوجه ، ترحا لهذا الوجه ( 1 ) .
عن يحيى بن سعيد ( 2 ) عن أبيه ( 3 ) قال : خطب علي عليه السلام فقال :
إنما أهلك الناس خصلتان هما أهلكتا من كان قبلكم وهما مهلكتان من
يكون بعدهم ، أمل ينسي الآخرة ، وهوى يضل عن السبيل ، ثم نزل ( 4 ) .
عن الأصبغ بن نباتة ( 5 ) قال : خطب علي عليه السلام فحمد الله وأثنى عليه وذكر
النبي فصلى عليه ثم قال :
أما بعد فإني أوصيكم بتقوى الله الذي بطاعته ينفع أولياءه ، وبمعصيته يضر
أعداءه ، وإنه ليس لهالك هلك من معذرة في تعمد ضلالة حسبها هدى ولا ترك
حق حسبه ضلالة ، وإن أحق ما يتعاهد الراعي من رعيته أن يتعاهدهم بالذي لله
عليهم في وظائف دينهم ، وإنما علينا أن نأمركم بما أمركم الله به ، وأن ننهاكم عما
نهاكم الله عنه ، وأن نقيم أمر الله في قريب الناس وبعيدهم ، لا نبالي فيمن جاء الحق
عليه ، وقد علمت أن أقواما يتمنون في دينهم الأماني ويقولون : نحن نصلي مع -
المصلين ، ونجاهد مع المجاهدين ، ونمتحن الهجرة ( 6 ) ، ونقتل العدو ، وكل ذلك
هامش
( 1 ) نقله المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب ذكر أصحاب النبي وأمير -
المؤمنين ( ص 733 ، س 35 ) قائلا بعده : ( بيان - الترح ضد الفرح والهلاك والانقطاع ) .
2 - قد تقدم ترجمة الراوي وهو أبو حيان التيمي في تعليقاتنا على أوائل الكتاب
( أنظر ص 45 - 46 ) .
3 - في تقريب التهذيب : ( سعيد بن حيان التيمي الكوفي والد يحيى ، وثقه
العجلي من الثالثة / د ت ) وفي تهذيب التهذيب في ترجمته : روى عن علي ، وعنه
ابنه أبو حيان التيمي ) وفيه أيضا في ترجمة ابنه : ( روى عن أبيه ) .
4 - نقله المجلسي ( ره ) في المجلد الخامس عشر من البحار في الجزء
الثالث في باب الحرص وطول الأمل ( ص 107 ، س 4 ) .
5 - الرجل غني عن الترجمة - رضي الله عنه وأرضاه ، وحشره مع مولاه عليه السلام .
6 - كذا ، فكأن في هذا التعبير إشارة إلى قوله تعالى : ( امتحنوهن ) فلعل الصحيح :
( بالهجرة ) .