مهلا دريد عن السفاهة إنني * ماض على رغم العداة سميدع
مهلا دريد لا تكن لاقيتني * يوما دريد فكل هذا يصنع
وإذا أهانك معشر أكرمهم * فتكون حيث ترى الهوان وتسمع ( 1 )
فأجابه معاوية :
أما بعد فإن الله أدخلني في أمر عزلك عنه نائيا عن الحق فنلت منه أفضل أملي
فأنا الخليفة المجموع عليه ، ولم تصب [ في ] مثلي ومثلك ، إنما مثلي ومثلك كما قال بلعاء
حين صولح على دم أخيه ثم نكث فعنفه قومه فأنشأ يقول :
ألا آذنتنا من تدللها ملس * وقالت : أما بيني وبينك [ من ] بلس
وقالت ألا تسعى فتدرك ما مضى * وما أهلك الحانون في القدح والضرس
أتأمرني سعد وليث وجندع * ولست براض بالدنية والوكس
هامش
1 - في نهج السعادة للشيخ محمد باقر المحمودي في الجزء الثاني من باب
الكتب ( ص 307 ) : ( من كتاب له ( ع ) قال الثقفي ( ره ) : وعن يحيى بن صالح عن أصحابه
( فذكر الحديث إلى قوله : ( وتسمع ) وأشار في آخر الحديث إلى أنه أخذه من ثامن
البحار ص 681 نقلا عن الغارات ) .