بايعني وأعطاني الطاعة ، فقدما على عاملي وخزان بيت مالي وعلى أهل مصر كلهم
على بيعتي وفي طاعتي فشتتوا كلمتهم وأفسدوا جماعتهم ، ثم وثبوا على شيعتي من
المسلمين فقتلوا طائفة منهم غدرا ، وطائفة صبرا ، وطائفة عصبوا بأسيافهم فضاربوا بها 1
حتى لقوا الله صادقين ، فوالله لو لم يصيبوا منهم إلا رجلا واحدا متعمدين لقتله 2
[ بلا جرم جره 3 ] لحل لي به قتل ذلك الجيش كله 4 فدع ما إنهم قد قتلوا من المسلمين
أكثر من العدة التي دخلوا بها عليهم وقد أدال الله منهم 5 فبعدا للقوم الظالمين 6 .
هامش
1 - كذا في الأصل ففي أساس البلاغة : " عصبه بالسيف مثل عممه به قال ذو الرمة :
ونحن انتزعنا من شميط حياته * جهارا وعصبنا شتيرا بمنصل "
والعبارة في شرح النهج والبحار هكذا : " ومنهم طائفة غضبوا لله ولي ، فشهروا
سيوفهم وضربوا بها " وفي النهج : " وطائفة عضوا على أسيافهم " وقال ابن أبي الحديد
في شرحه : " وعضوا على أسيافهم كناية عن الصبر في الحرب وترك الاستسلام ، وهي كناية
فصيحة شبه قبضهم على السيوف بالعض وقد قدمنا ذكر ما جرى ، وأن عسكر الجمل قتلوا
طائفة من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام بالبصرة بعد أن أمنوهم غدرا ، وإن بعض الشيعة صبر
في الحرب ولم يستسلم وقاتل حتى قتل مثل حكيم بن جبلة العبدي وغيره ، وروى : وطائفة
عضوا على أسيافهم ، بالرفع ، تقديره ومنهم طائفة ( إلى آخر ما قال ) " .
2 - في الأصل والنهج : " معتمدين على قتله " والمتن كشرح النهج والبحار .
3 - ما بين المعقوفتين في النهج فقط كما نقلنا عنه آنفا .
4 - في شرح النهج والبحار : " بأسره " وهو بمعناه .
5 - يقال : " أدال الله بني فلان من عدوهم = جعل الكرة لهم عليه ، وأدال زيدا من
عمرو أي نزع الدولة من عمرو وحولها إلى زيد " .
6 - ذيل آية 41 سورة المؤمنين .