إعلموا 1 عباد الله أن المؤمن يعمل لثلاث أما لخير الدنيا فإن الله يثيبه بعمله
في الدنيا ، قال الله سبحانه : وآتيناه أجره في الدنيا وأنه في الآخرة لمن الصالحين 2 ،
[ فمن عمل لله تعالى أعطاه أجره في الدنيا والآخرة وكفاه المهم فيهما ، وقد 3 ] قال 4 :
يا عباد الذين آمنوا اتقوا ربكم للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة وأرض الله واسعة
إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب 5 فما أعطاهم [ الله 6 ] في الدنيا لم يحاسبهم
به في الآخرة قال : للذين أحسنوا الحسنى وزيادة 7 ، فالحسنى هي الجنة ، والزيادة
هي الدنيا ، وأما لخير الآخرة فإن الله يكفر عنه بكل حسنة سيئة ، يقول : إن
الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين 8 حتى إذا كان يوم القيامة حسبت
لهم حسناتهم وأعطوا بكل واحدة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، فهو الذي يقول :
جزاء من ربك عطاء حسابا 9 ويقول عز وجل : أولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم
في الغرفات آمنون 10 فارغبوا فيه واعملوا به وتحاضوا عليه .
واعملوا عباد الله أن [ المؤمنين 11 ] المتقين ذهبوا 12 بعاجل الخير وآجله ، شاركوا
هامش
1 - قوله ( ع ) من " اعلموا " هذه إلى " اعلموا " الآتية غير مذكورة في التحف
وشرح النهج .
2 - ذيل آية 27 سورة العنكبوت .
3 - ما بين المقعوفتين غير موجود في الأصل .
4 - في البحار : " قال الله تعالى " .
5 - آية 10 سورة الزمر .
6 - لفظ الجلالة لم تذكر في الأصل .
7 - صدر آية 26 سورة يونس .
8 - ذيل آية 114 سورة هود .
9 - آية 36 سورة النبأ .
10 - ذيل آية 37 سورة سبأ ، فليعلم أن الخصلة الثالثة المشار إليها في صدر العبارة
بقوله ( ع ) : " يعمل لثلاث " غير موجودة في الأصل وسائر موارد نقل الحديث ، فتفطن .
11 - في البحار وشرح النهج فقط .
12 - أيضا فيهما : " قد ذهبوا " .