فقالوا : إصفهان ، فحلف أن لا يروى هذا الكتاب إلا بها ، فانتقل إليها ورواه بها
وأقام هناك .
ثم إن الشيخ أحمد بن أبي عبد الله البرقي صاحب كتاب المحاسن وجماعة من
أعاظم القميين وفدوا إليه بإصبهان وسألوه الانتقال إلى قم للتزود من بركات أنفاسه
الشريفة فأبى ، والله يعلم ما كان قصده بذلك .
وقد توفي - رحمه الله - في حدود سنة ثلاث وثمانين ومائتين من الهجرة المقدسة
النبوية على صادعها ألف صلاة وسلام وتحية .
وفي تعليقات سمينا المروج البهبهاني على الرجال الكبير عند ذكره
لهذا الرجل :
يظهر حسنه من أمور : وفد القميين إليه ، وسؤال الانتقال إلى قم ، وإشارة
الكوفيين بعدم إخراج كتابه ، وكونه صاحب مصنفات ، وملاحظة أسامي كتبه
وما يظهر منها ، وترحم الشيخ عليه . وقال خالي : له مدائح كثيرة ، ووثقه ابن -
طاووس رحمة الله عليه ( انتهى ) " .
أقول : مراد الوحيد ( ره ) من قوله : " خالي " العلامة المجلسي ( ره ) فإنه
خال أم الوحيد البهبهاني ( ره ) وصرح بذلك في كتب التراجم .
ومنهم العالم المتتبع الحاج الشيخ عبد الله المامقاني ( ره ) فإنه قال في
تنقيح المقال بعد أن عنون الرجل بعنوان " إبراهيم بن محمد بن سعيد الثقفي " ونقل
شيئا من كلمات علماء الرجال في حقه ما نصه :
" وأقول : انتقاله إلينا من الزيدية يكشف عن أن كونه زيديا أولا كان
عن اشتباه ، ومن قوة ديانته رجع إلى الحق بمجرد الاهتداء إليه ، وانتقاله إلى
إصفهان لأجل نشر المناقب والمثالب يكشف عن تصلبه في التشيع والديانة ، ورواح
القميين إليه وطلبهم منه انتقاله إليهم يكشف عن غاية وثاقته كما لا يخفى على
العارف بعادة القميين من رد رواية الرجل بما لا يوجب الفسق ، وغاية مداقتهم في
عدالة الراوي ، ويقوى ذلك كثرة كتبه ، وترضى الشيخ ( ره ) عنه في الفهرست في
الغارات — صفحة المقدمة 27
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
صالمقدمة ٢٧