عن علي - عليه السلام - أنه دخل السوق فقال :
يا معشر اللحامين من نفخ منكم في اللحم فليس منا ، فإذا هو برجل موليه
ظهره ، فقال : كلا والذي احتجب بالسبع ، فضربه علي - عليه السلام - على ظهره ثم قال :
يا لحام ومن الذي احتجب بالسبع ؟ - قال : رب العالمين يا أمير المؤمنين ، فقال له :
أخطأت : ثكلتك أمك ، إن الله ليس بينه وبين خلقه حجاب لأنه معهم أينما كانوا ،
فقال الرجل : ما كفارة ما قلت يا أمير المؤمنين ؟ - قال : أن تعلم أن الله معك حيث
كنت ، قال : أطعم المساكين ؟ - قال : لا ، إنما حلفت بغير ربك 1 .
حدثنا محمد ، قال : حدثنا الحسن ، قال : حدثنا إبراهيم ، قال : وأخبرنا عبد الله
هامش
1 - نقله المحدث النوري ( ره ) في المستدرك في كتاب الأيمان في باب أن اليمين
لا تنعقد بغير الله ( ج 3 ، ص 51 ، س 20 ) ونقله الشيخ الحر ( ره ) في الوسائل في كتاب
الذبائح في باب أنه لا ينبغي أن ينفخ اللحام في اللحم لكن إلى قوله : " فليس منا " قائلا بعده :
" الحديث " ( ج 3 ، ص 247 ، س 28 ) ونقله المجلسي ( ره ) في المجلد الثالث والعشرين
من البحار في كتاب التجارة في باب آداب التجارة ( ص 27 ، س 17 ) لكن إلى قوله
" فليس منا " وباقيه في أواخر ذلك المجلد في باب النذور والأيمان ( ص 151 ، س 28 )
وأيضا نقل صدر الحديث إلى قوله : " فليس منا " في المجلد الرابع عشر من البحار
في باب التذكية وأنواعها وأحكامها ( ص 810 ، س 5 ) قائلا بعده : " بيان - النفخ
في اللحم يحتمل وجهين ، الأول - ما هو الشائع من النفخ في الجلد لسهولة السلخ .
والثاني - التدليس الذي يفعله بعض الناس من النفخ في الجلد الرقيق الذي على اللحم ليرى
سمينا ، وهذا أظهر " .