قدم على علي - عليه السلام - وفد من أهل البصرة فيهم رجل من رؤساء الخوارج
يقال له : الجعدة 1 بن نعجة فقال له في لباسه : ما يمنعك 2 أن تلبس ؟ - فقال : هذا أبعد
لي من الكبر وأجدر أن يقتدي بي المسلم ، فقال له : إتق الله فإنك ميت قال : ميت ؟ !
بل والله قتلا ضربة على هذا 3 يخضب هذه ، قضاءا مقضيا وعهدا معهودا ، وقد خاب
من افترى 4 .
هامش
1 - كذا في المستدرك ومسند ابن حنبل والعمدة لابن بطريق لكن
في الأصل والبحار " الجعد " . وفي القاموس : " وبنو جعدة حي منهم النابغة الجعدي "
وفي تاج العروس : " الحي من قيس وهو أبو حي من العرب وهو جعدة بن كعب بن ربيعة بن
عامر بن صعصعة " وفي القاموس أيضا : " وسموا جعدا وجعيدا " وفي تاج العروس :
" وقيل : هو الجعيد باللام " .
2 - في الأصل : " يمسك " والظاهر أنه تصحيف : " يمنعك " وقال المحدث النوري ( ره )
في هامش المستدرك بعد نقله : " كذا في النسخة ، والعلامة المجلسي نقل الخبر
في البحار هكذا " في لباسه ، فقال : هذا أبعد " وأسقط ما بينهما والظاهر أنه كان في نسخته
كذلك فأسقطه من البين " وقال أيضا هناك : " ثم إني وجدت الخبر في مسند ابن حنبل ،
ونقله ابن بطريق في العمدة هكذا : " حدثنا عبد الله ، حدثني علي بن حكيم الأودي ، وأنبأنا
شريك ، عن عثمان بن أبي زرعة ، عن زيد بن وهب قال : قدم على علي - عليه السلام - قوم من
أهل البصرة من الخوارج فيهم رجل يقال له : الجعدة بن نعجة فقال له : إتق الله يا علي فإنك
ميت ، فقال علي - عليه السلام - بل مقتول ضربة على هذا تخضب هذا يعني لحيته من رأسه
عهد معهود وقضاء مقضي وقد خاب من افترى ، وعاتبه في لباسه فقال : ما لك واللباس ؟ -
هو أبعد من الكبر وأجدر أن يقتدي به المسلم . وفي العمدة : وعاتبه قوم في لباسه فقالوا :
ما يمنعك أن تلبس ، إلى آخره " .
أقول : عثمان بن أبي زرعة الواقع في سند مسند ابن حنبل هو عثمان الأعشى المذكور
في سند الغارات كما تقدم آنفا .
3 - في الأصل والبحار : على هذه " .
4 - نقله المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب ما جرى بينه وبين ابن الكواء
وأضرابه ( ص 622 ، س 3 ) والمحدث النوري ( ره ) في المستدرك في كتاب الصلاة
في باب استحباب التواضع في الملابس ( ج 1 ، ص 210 ، س 21 ) . وتقدم ذيل الحديث في
موردين من الكتاب ( أنظر ص 7 وص 30 ) وسيجيئ أيضا في أواخر الكتاب في باب إخباره
عليه السلام عن قتله .