ولو كانت السّجدة على المفروشات والقماش مصداق للسّجدة على الأرض ،
فلا معنى للتقابل بين السّجدة على الأرض وغير الأرض في هذه الرّواية .
ونظراً للتأكيد على الأرض فإنّهم كانوا يسجدون عليها وان كانت مبلّلة ، حتى
روى عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) انّه كانت جبهته تتلطخ بالطين اثر سجوده :
رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُ فِي
الْماءِ وَالطّينِ حتّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطّينِ في جَبْهَتِهِ ؛ ( 1 )
وقد تكرّر هذا المضمون في عدّة روايات ، ومنها هذه الرّواية :
عَنْ أَبي سَعيد اَلخُدْري : أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُئِىَ عَلىَ جَبْهَتِهِ وَعَلَى أَرْنَبَتِهِ ( 2 ) أَثَرُ طين
مِنْ صَلاة صَلاّها بِالنّاسِ ؛ ( 3 )
وكذلك قالت " عائشة " :
ما رَأَيْتُهُ يَتَّقى عَلَى الأَرْضِ بِشَئ قَطُّ ؛ ( 4 )
وامّا ما ورد في ذيل هذه الرّواية " إنّنا فرشنا له بساط من جلد يصلّى عليه مرّة
هامش
1 . صحيح البخاري ، دار ابن كثير ، الرقم 801 ( ترقيم العالمية ) .
2 . طرف الأنف .
3 . سنن أبي داود ، كتاب الصلاة ، الرقم 777 و 760 ( ترقيم العالمية ) .
4 . مسند أحمد بن حنبل ، باقي مسند الأنصار ، الرقم 23170 ؛ سنن أبي داود ، كتاب الصلاة ، الرقم
1108 ( ترقيم العالمية ) .